باب نكاح الكفار
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 12580 to 12592
-
3/503/50
أنكحتهم صحيحة إذا اعتقدوا إباحتها في شرعهم،
-
وإن خالفت أنكحة المسلمين فهي صحيحة، إلا أن يتزوج محرمة عليه؛ لأنه أسلم خلق كثير في عصر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأقرهم في أنكحتهم، ولم يكشف عن كيفيتها.
-
ولا يتعرض لهم ما لم يترافعوا إلينا؛ لأننا صالحناهم على إقرارهم على دينهم. وعن أحمد في مجوسي تزوج نصرانية: أو ملك نصرانية يحول بينهما الإمام، فيخرج من هذا أنه يفرق بينهم، وبين ذوات المحارم؛ لأن عمر كتب: أن فرقوا بين كل ذي رحم محرم من المجوس.
-
وإن ملك نصراني مجوسية لم يحل بينهما؛ لأنه أعلى منها. وقال أبو بكر: يمنع من وطئها أيضاً، كما يمنع المجوسي من النصرانية،
-
فأما إن أسلموا وترافعوا إلينا لم ينظر في كيفية عقدهم، ونظرنا في الحال،
-
فإن كانت المرأة ممن يجوز عقد نكاحها في الحال أقررناهما.
-
وإن كانت ممن يحرم نكاحها في الحال، كذات محرمة، والمعتدة، والمطلقة ثلاثاً، فرقنا بينهما.
-
وإن تزوجها بشرط الخيار مدة، أو في عدتها،
-
ثم أسلما في المدة أو العدة فرقنا بينهما كذلك.
-
وإن أسلما بعد انقضائهما أقررناهما عليه.
-
وإن قهر حربي حربية، فوطئها وطاوعته، واعتقداه نكاحاً أقررناهما عليه وإلا فلا.
-
وإن أسلما وبينهما نكاح متعة، أو نكاح شرط فيه الخيار متى شاء لم يقرا عليه؛ لأنهما لا يعتقدان لزومه ولا تأبيده.
-
وإن اعتقدا فساد الشرط وحده أقرا عليه.