فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 4608 to 4617
-
1/4731/473
ومن جاوز الميقات مريداً لموضع قبل مكة،
-
ثم بدا له الإحرام، أحرم من موضعه، كما أن من دخل مكة يحرم منها،
-
وإن مر به كافر أو عبد أو صبي، فأسلم الكافر، وأعتق العبد، وبلغ الصبي دونه، أحرموا من موضعهم ولا دم عليهم؛ لأنهم أحرموا من الموضع الذي وجب عليهم الإحرام فيه، فأشبهوا المكي والمتجاوز غير مريد لمكة.
-
1/4741/474
وعنه في الكافر يسلم: يخرج إلى الميقات،
-
فإن خشي الفوات أحرم من موضعه وعليه دم، والصبي والعبد في معناه؛ لأنهم تجاوزوا الميقات غير محرمين، قال أبو بكر: وبالأول أقول، وهو أصح لما ذكرناه،
-
ومن لم يكن طريقه على ميقات،
-
فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه أحرم؛ لما روى ابن عمر قال؛ «لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حد لأهل نجد قرناً، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنا شق علينا، قال: فانظروا وخذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق.»
-
رواه البخاري. ولأن هذا مما يدخله الاجتهاد والتقدير،
-
فإذا اشتبه على الإنسان صار إلى اجتهاده فيه كالقبلة،
-
فإن لم يعلم حذو الميقات احتاط فأحرم قبله؛ لأن تقديم الإحرام عليه جائز وتأخيره حرام.