فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14983 to 15000
-
3/2053/205
إذا طلق الزوج زوجته طلاقًا رجعيًا، فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانيًا، بنت على ما مضى من العدة؛ لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء ولا رجعة، فأشبه الطلقتين في وقت واحد.
-
وإن طلق العبد زوجته الأمة طلقة،
-
ثم أعتقت، وفسخت النكاح، بنت على العدة كذلك.
-
وإن طلق الرجل زوجته،
-
ثم ارتجعها ثم طلقها قبل وطئها، ففيه وجهان:
-
3/2063/206
أحدهما: تبني على العدة الأولى؛ لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء، فأشبه ما لو لم يرتجعها.
-
والثاني: تستأنف عدة كاملة؛ لأنه طلاق نكاح صحيح، وطئ فيه، فأوجب عدة كاملة، كما لو لم يتقدمه طلاق.
-
وإن طلقها بعد دخوله بها، استأنفت العدة. رواية واحدة. وسقطت بقية الأولى؛ لأن حكم الطلقة انقطع بالزوجية والدخول،
-
وإن وطئ المطلق زوجته الرجعية في عدتها، وقلنا: ذلك رجعة، فقد عادت الزوجية،
-
فإن طلقها بعد ذلك، استأنفت العدة، وسقط حكم العدة الأولى، كما تقدم.
-
وإن قلنا: ليس هو برجعة، فعليها أن تعتد للوطء؛ لأنه وطء بشبهة، وتدخل فيها بقية العدة الأولى؛ لأنهما من رجل واحد.
-
وإن كانت حاملًا، فهل تتداخل العدتان؟ فيه وجهان:
-
أحدهما: يتداخلان؛ لأنهما من رجل واحد، فتنقضي عدتها من الطلاق والوطء، بوضع الحمل.
-
والثاني: لا يتداخلان؛ لأنهما من جنسين، بل تعتد للطلاق بوضع الحمل،
-
ثم تستأنف عدة الوطء بثلاثة قروء، كما لو كانا من رجلين،
-
وإن كانت حائلًا، فحملت من الوطء. وقلنا: يتداخلان انقضت العدتان بوضع الحمل،
-
وإن قلنا: لا يتداخلان، انقضت عدة الوطء بالوضع،
-
ثم أتمت بقية عدة الطلاق بالقروء.