فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13731 to 13740
-
3/1273/127
وإن قال: إن دخلت الدار، أنت طالق، لم تطلق حتى تدخل، كما لو قال: أنت طالق إن دخلت الدار. ويحتمل أن يقع في الحال؛ لأن جواب الشرط إذا تأخر عنه، لم يكن إلا بالفاء أو بـ "إذا" ،
-
وإن قال: إن دخلت الدار وأنت طالق، طلقت في الحال؛ لأن الواو ليست جوابا للشرط.
-
فإن قال: أردت بها الجزاء، أو أردت أن أجعلهما شرطين لشيء،
-
ثم أمسكت، دين؛ لأنه محتمل لما قاله. وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين.
-
فإن قال: أنت طالق وإن دخلت الدار، طلقت؛ لأنه معناه:
-
ولو دخلت، كقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق» .
-
وإن قال: أنت طالق لو دخلت الدار، طلقت؛ لأن "لو" تستعمل بعد الإثبات لغير المنع، كقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} .
-
وإن قال: أردت الشرط، قُبِلَ؛ لأنه محتمل.
-
وإن قال: أنت طالق أن دخلت بفتح الهمزة، طلقت عند أبي بكر؛ لأن (أن) للتعليل لا للشرط، كقوله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} . وقال القاضي: قياس قول أحمد أنه إن كان نحويا، وقع طلاقه لذلك،
-
وإن كان عاميا، فهي للشرط؛ لأن العامي لا يريد بها إلا الشرط، فأجرى عليه حكمه. وحكي عن الخلال: أن النحوي إذا لم يكن له نية، فهو كالعامي.