باب ما يختلف به عدد الطلاق
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13600 to 13616
-
3/1213/121
إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا، فهي ثلاث وإن نوى واحدة؛ لأن لفظه نص في الثلاث لا يحتمل غيرها، والنية إنما تصرف اللفظ إلى بعض محتملاته.
-
فإن قال: أنت طالق واحدة، فهي واحدة وإن نوى ثلاثا؛ لأن لفظه لا يحتمل أكثر منها،
-
وكذلك إن قال: أنت واحدة.
-
وإن قال: أنت طالق ولم ينو عددا فهي واحدة.
-
وإن نوى ثلاثا أو اثنتين: ففيه روايتان:
-
إحداهما: لا يقع إلا واحدة؛ لأن لفظه لا يتضمن عددا،
-
ولا بينونة، فلم يقع به ثلاث، كالتي قبلها.
-
والثانية: يقع به ما نواه؛ لأنه نوى بلفظه ما يحتمله، بدليل أنه يصح تفسيره به، فأشبه الكناية.
-
وإن قال: أنت طالق طلاقا، أو الطلاق، وقع ما نواه؛ لأنه صرح بالمصدر، وهو يقع على القليل والكثير.
-
وإن أطلق، وقع بقوله: أنت طالق طلاقا، واحدة؛ لأنه اليقين. وفي قوله: طالق الطلاق، روايتان:
-
إحداهما: تطلق ثلاثا؛ لأن الألف واللام للاستغراق.
-
والثانية: تقع واحدة؛ لأن الألف واللام اشتهر استعمالها في الطلاق لغير الاستغراق، كقوله: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» .
-
وإن قال: فارقتك، لزمه الطلاق،
-
ومن أكره على الطلاق،
-
وكذلك في غيره من الأجناس، كقوله: «اغسليه بالماء» و «عليك بالصعيد» وتيمم بالتراب فيجب حمله على اليقين. وهكذا إن قال: أنت الطلاق، أو الطلاق يلزمني، أو لازم لي، أو علي الطلاق، أو أنت علي حرام أعني به الطلاق، فحكم به على ما ذكرنا.
-
وقد نص أحمد فيمن قال: أنت علي حرام، أعني به الطلاق، أنه ثلاث.
-
ومن قال: أعني به طلاقا، فهي واحدة.