فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 813 to 826
-
1/1321/132
إذا اجتمع جنب، وميت، وحائض، معهم ماء لأحدهم لا يفضل عنه، فهو أحق به،
-
ولا يجوز أن يؤثر به؛ لأنه واجد للماء، فلم يجزئه التيمم،
-
فإن آثر به وتيمم، لم يصح تيممه مع وجوده لذلك،
-
وإن استعمله الآخر، فحكم المؤثر به حكم من أراق الماء،
-
وإن كان الماء لهم، فهم فيه سواء،
-
وإن وجدوه، فهو للأحياء دون الميت؛ لأنه لا وجدان له،
-
وإن كان لغيرهم فأراد أن يجود به، فالميت أولى به؛ لأن غسله خاتمة طهارته، وصاحباه يرجعان إلى الماء ويغتسلان.
-
1/1331/133
وإن فضل عنه ما يكفي أحدهما، فالحائض أحق به؛ لأن حدثها آكد، وتستبيح بغسلها ما يستبيحه الجنب وزيادة الوطء،
-
وإن اجتمع على رجل حدث ونجاسة، فغسل النجاسة أولى؛ لأن طهارة الحدث لها بدل مجمع عليه، بخلاف النجاسة.
-
وإن اجتمع محدث وجنب، فلم يجدا إلا ما يكفي المحدث، فهو أحق به؛ لأنه يرفع جميع حدثه،
-
وإن كان يكفي الجنب وحده، فهو أحق به، لما ذكرنا في الحائض،
-
وإن كان يفضل عن كل واحد منهما فضلة لا تكفي صاحبه، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: يقدم الجنب لما ذكرنا.
-
والثاني: المحدث؛ لأن فضلته يلزم الجنب [استعمالها] فلا تضيع، بخلاف فضلة الجنب.
-
والثالث: التسوية: لأنه تقابل الترجيحان فتساويا، فتدفع إلى من شاء منهما، أو يقرع بينهما والله أعلم.