فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 18189 to 18211
-
4/1264/126
ويجوز قتل ما يقاتلون عليه من دوابهم؛ لأن قتلها وسيلة إلى الظفر بهم،
-
فإذا صارت إلينا، لم يجز قتلها؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن قتل شيء من الدواب صبراً» ولأنها مال المسلمين.
-
ولا يجوز ذبحها إلا لأكل لا بد لهم منه.
-
ولا يجوز تحريق النحل،
-
ولا تغريقه؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن قتل النحلة.» وقال أبو بكر: لا تحرقن نحلاً ولا تغرقنه.
-
ويجوز أخذ الشهد، وفي أخذه كله روايتان:
-
إحداهما: لا يجوز؛ لأن فيه قتل النحل وهلاكه.
-
والثانية: يجوز؛ لأن هلاكه إنما يحصل ضمناً غير مقصود، فأشبه قتل النساء في البيات.
-
ويجوز هدم بنيانهم، وقطع شجرهم، وحرق زرعهم إذا احتيج إليه، للتمكن من قتالهم ونحوه،
-
ولا يجوز إذا كان فيه ضرر بالمسلمين، لحاجتهم إلى الاستظلال أو الاستتار به، أو الأكل منه، أو علف دوابهم. وما عدا ذلك، ففيه روايتان:
-
إحداهما: جوازه؛ لقول الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} .
-
4/1274/127
وروى ابن عمر «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فأنزل الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} ولها يقول حسان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
-
وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير
-
رواه مسلم.
-
» وروى أسامة «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان عهد إليه فقال: أغر على أُبْنَى صباحاً وحرق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
-
والثانية: لا يجوز إلا أن يكونوا يفعلون ذلك بنا؛ لما روي أن أبا بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال ليزيد وهو يوصيه حين بعثه أميراً: يا يزيد لا تقتل صبياً،
-
ولا امرأة، ولا هرماً،
-
ولا تخربن عامراً، ولا تعقرن شجراً مثمراً،
-
ولا دابة عجماء، ولا شاة إلا لمأكلة،
-
ولا تحرقن نحلاً ولا تغرقنه،
-
ولا تغلل، ولا تجبن. رواه سعيد.
-
فإن كانوا يفعلونه في بلدنا، جاز فعله بهم، لينتهوا،
-
وإن أخذنا منهم مالاً، فعجزنا عن تخليصه إلى دار الإسلام. جاز إتلافه كيلا ينتفعوا به.