فصل في اختلاف الضامن والمضمون عنه
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 8151 to 8160
-
2/1332/133
وإذا ادعى الضامن القضاء، فأنكره المضمون له، فالقول قوله مع يمينه؛ لأن الأصل معه، وله مطالبة من شاء منهما.
-
فإن استوفى من الضامن، لم يرجع على المضمون عنه إلا بأحد القضاءين؛ لأنه يدعي أن المضمون عنه ظلمه بالأخذ الثاني،
-
فلا يرجع به على غيره، وفيما يرجع به وجهان: أحدهما: بالقضاء الأول؛ لأنه قضاء صحيح، والثاني ظلم.
-
والوجه الثاني: يرجع بالقضاء الثاني؛ لأنه الذي أبرأ الذمة ظاهراً،
-
فأما إن استوفى من المضمون عنه، فهل للضامن الرجوع عليه؟ ينظر،
-
فإن كذبه المضمون عنه في القضاء، لم يرجع؛ لأنه لم يثبت صدقه،
-
وإن صدقه وكان قد فرط في القضاء، لم يرجع بشيء؛ لأنه أذن له في قضاء مبرئ لم يوجد،
-
وإن لم يفرط رجع، وسنذكر التفريط في الوكالة إن شاء الله.
-
فإن اعترف المضمون له بالقضاء، فأنكر المضمون عنه لم يلتفت إلى إنكاره؛ لأن الدين حق للمضمون له،
-
فإذا أقر أنه صار للضامن، ولأنه يثبت القضاء بالإقرار، فملك الرجوع به، كما لو ثبت ببينة، وفيه وجه آخر: أن القول قول المضمون عنه لأنه منكر.