فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15248 to 15259
-
3/2233/223
إذا كان لرجل خمس أمهات أولاد، لهن لبن منه، فارتضع طفل من كل واحدة منهن رضعة، أو ثلاث زوجات، فارتضع من كل واحدة رضعتين، لم يصرن أمهات له؛ لأنه لم يكمل رضاعه من واحدة منهن، وصار السيد والزوج أبًا له في أصح الوجهين؛
-
لأنه ارتضع من لبنه خمس رضعات، فكمل رضاعه من لبنه، فصار أبًا له، كما لو أرضعته واحدة خمسًا.
-
3/2243/224
والثاني: لا يصير أبًا له؛ لأنه رضاع لم تثبت به الأمومة، فلم تثبت به الأبوة، كلبن البهيمة.
-
ولو أرضعته بغير لبن السيد، لم يصر السيد أبا له بحال،
-
ولا يحرم أحدهما على الآخر في أصح الوجهين؛ لأن تحريمه عليه فرع كونه ولدًا لهن، ولم يثبت، وفي الآخر يحرم؛ لأنه كمل له الرضاع من موطوءات السيد، فيحرم عليه، كما لو كمل له من واحدة.
-
ولو كان للمرأة خمس بنات لهن لبن، فارتضع طفل من كل واحدة رضعة، لم يصرن أمهات له. وهل تصير المرأة جدة له، وزوجها جدًا، وابنها خالًا له؟ على الوجهين.
-
فإن قلنا بالوجه الأول، حرمت أمهات الأولاد على الطفل في المسألة الأولى؛ لأنهن موطوءات أبيه، وبنات المرأة في الثانية؛ لأنهن بنات جده وجدته،
-
وإن كن ستًا، فارتضع من كل واحدة رضعة، صارت كل واحدة منهن خالته؛ لأنه قد ارتضع من أخواتها خمس رضعات.
-
وإن قلنا بالوجه الثاني، لم يحرمن، لعدم الأسباب المحرمة.
-
وإن كمل الطفل خمس رضعات من أم رجل وأخته وزوجته وابنته وزوجة ابنه وزوجة أبيه، خرج على الوجهين.
-
فأما إن أرضعت امرأة طفلًا ثلاث رضعات من لبن زوج،
-
ثم انقطع لبنها، وتزوجت آخر، فصار لها منه لبن، فأرضعت منه الطفل رضعتين، صارت له أمًا وجهًا واحدًا؛ لأنه كمل رضاعه من لبنها، ولم يصر الرجلان أبوين له؛ لأنه لم يكمل رضاعه من لبن واحد منهما، لكنه يحرم عليهما؛ لأنه ربيبهما.