فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13006 to 13016
-
3/783/78
وإجابة الداعي إليها واجبة، لما روى ابن عمر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها، وقال أبو هريرة: ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله» رواهما البخاري.
-
وإن كان الداعي ذميا، لم تجب إجابته؛ لأن الإجابة للمسلم للإكرام والموالاة،
-
ولا يجب ذلك للذمي، وتجوز إجابته، لما روى أنس «أن يهوديا دعا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى خبز شعير وإهالة سنخة، فأجابه» . رواه أحمد في (الزهد) , وإنما تجب إجابة المسلم إذا نص عليه.
-
فإن دعا الجفلى، كقوله: أيها الناس أجيبوا، وهلم إلى الطعام، لم تجب الإجابة؛ لأن كل واحد غير منصوص عليه،
-
فلا ينكسر قلب الداعي بتخلفه،
-
وإن دعا ثلاثة أيام، وجبت الإجابة في اليوم الأول، واستحب في الثاني، ولم تستحب في الثالث، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة» رواه أبو داود.
-
فإن دعا اثنان، ولم يمكنه الجمع بينهما، أجاب أسبقهما؛ لأن إجابته وجبت بدعوته، فمنعت من وجوب إجابة الثاني،
-
فإن استويا، أجاب أقربهما بابا، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «إذا اجتمع داعيان، فأجب أقربهما بابا، فإن أقربهما بابا، أقربهما جوارا فإن سبق أحدهما، فأجب الذي سبق» رواه أبو داود.
-
فإن استويا أجاب أقربهما رحما،
-
فإن استويا أجاب أدينهما؛ لأن هذا من أبوب البر، فقدم بهذه المعاني.
-
فإن استويا، أقرع بينهما.