فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6692 to 6705
-
2/532/53
وإن شرط في المبيع صفة مقصودة، مثل أن شرط الأمة بكراً أو جعدة أو العبد كاتباً أو ذا صناعة أو فحلاً، أو خصياً أو مسلماً، أو الدابة هملاجة، أو الفهد صيوداً، أو الشاة لبوناً، فبان خلاف ذلك فله الرد، لأنه لم يسلم له ما بذل الثمن فيه، فملك الرد، كما لو وجده معيباً.
-
وإن شرط الأمة سبطة أو جاهلة، فبانت جعدة أو عالمة فلا خيار له، لأنها زيادة،
-
وإن شرطها ثيباً فبانت بكراً فكذلك، ويحتمل أن له الخيار، لأنه قد يشترط الثيوبة لعجزه عن البكر،
-
وإن شرطها كافرة فبانت مسلمة، ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا خيار له، لأنها زيادة.
-
والثاني: له الخيار، لأنه يتعلق به غرض صحيح، وهو صلاحها للمسلم والكافر،
-
وإن شرطها حاملاً صح.
-
وقال القاضي: قياس المذهب أنه لا يصح، لأن الحمل لا حكم له،
-
والصحيح الأول، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «حكم في الدية بأربعين خلفة في بطونها أولادها» . ولأن الحمل يثبت الرد في المعيبة، ويوجب النفقة للمبتوتة، ويمنع كون الدم فيه حيضاً، والطلاق فيه بدعة،
-
ويجوز الفطر في رمضان للخوف عليه، ويمنع إقامة الحد والقصاص.
-
وإن شرط في الطير أنه مصوت، أو في الديك أنه يصيح في وقت من الليل صح، لأن ذلك عادة له، فجرى مجرى الصيد في الفهد، وقال بعض أصحابنا: لا يصح، لأنه يجوز أن يوجد وأن لا يوجد.
-
وإن شرط أن يجيء من مسافة ذكرها صح، لأن ذلك عادة، وفيه قصد صحيح لتبليغ الأخبار، فهو كالصيد في الفهد.
-
وقال القاضي: لا يصح، لأنه تعذيب للحيوان.
-
وإن شرط الغناء في الأمة، وفي الكبش أنه مناطح، وفي الديك أنه مقاتل لم يصح لأنه منهي عنه، فهو كالزنا في الأمة.