فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 9255 to 9271
-
2/1942/194
الشرط السابع: أن يكون عدد الإصابة معلومًا، كخمسة من عشرين ونحوها، ويعتبر أن يكون إصابة لا يندر مثلها،
-
فإن شرطا إصابة الجميع، أو تسعة من عشرة، لم يصح؛ لأن هذا يندر، فيفوت الغرض.
-
ويستحب أن يبينا حكم الإصابة هل هي مبادرة أو محاطة؟ والمبادرة: أن يقولا: من سبق إلى إصابتين أو نحوهما، فهو السابق، فأيهما سبق إليهما مع تساويهما في الرمي، فهو السابق،
-
فإذا رمى كل واحد عشرة، فأصاب أحدهما إصابتين دون الآخر، فهو السابق.
-
ولا يلزم إتمام الرمي؛ لأن المقصود قد حصل،
-
وإن أصاب كل واحد منهما من العشرة إصابتين،
-
فلا سابق فيهما، وبطل النضال؛ لأن الزيادة على عدد الإصابة غير معتد بها،
-
فإن رميا العشرين، فلم يصب واحدًا منهما إصابتين، أو أصاباهما معًا، فلا سابق فيهما.
-
2/1952/195
وأما المحاطة، فهي أن يشترطا حط ما تساويا فيه من الإصابة،
-
ثم من فضل صاحبه بإصابة معلومة، فقد سبق،
-
فإن شرطا فضل ثلاث إصابات، فرميا خمسة عشر، أصابها أحدهما كلها، أو أخطأها الآخر، فالمصيب سابق،
-
ولا يجب إتمام الرمي، لعدم الفائدة فيه؛ لأن أكثر ما يحتمل أن يصيب المخطئ الخمسة الباقية، ويخطئها الأول،
-
ولا يخرج الثاني بذلك عن كونه مسبوقًا،
-
وإن كان في إتمامه فائدة مثل أن يكون الثاني أصاب من الخمسة عشر تسعة،
-
فإذا أصاب الخمسة الباقية، وأخطأها الأول، لم يكن مسبوقًا، وجب إتمام الرمي،
-
فإن أطلقا العقد، انصرف إلى المبادرة؛ لأن العقد على المسابقة، والمبادر سابق، ذكر هذا القاضي، وقال أبو الخطاب: يشترط بيان ذلك في المسابقة؛ لأن الغرض يختلف به،
-
فمن الناس من تكثر إصابته في الأول دون الثاني، فوجب اشتراطه، كقدر مدى الغرض.