فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14737 to 14749
-
3/1883/188
وأقل سن يولد لمثله في حق الرجل عشر سنين، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» رواه أبو داود.
-
وقال القاضي: تسع سنين وأقل مدة الحمل؛ لأن الجارية يولد لها كذلك، فكذلك الغلام. وقال أبو بكر: لا يلحق به الولد حتى يبلغ. قال ابن عقيل: هو أصح؛ لأن من لا ينزل الماء لا يكون منه ولد. وهذا ليس بسديد؛
-
لأنهم إن أرادوا بالبلوغ بلوغ خمس عشرة، فهو باطل؛ لأنه يولد له لدون ذلك.
-
وقد روي أنه لم يكن بين عمرو بن العاص وبين ابنه عبد الله إلا اثنتا عشرة سنة.
-
وإن أرادوا الإنزال فيما يعلم، فلابد من ضبطه بأمر ظاهر.
-
وإذا ولدت امرأة غلام، سنه دون ذلك، لم يلحق به،
-
ومن كان مجبوباً مقطوع الذكر والأنثيين، لم يلحق به نسب؛ لأنه لا ينزل مع قطعهما.
-
وإن قطع أحدهما، فقال أصحابنا: يلحق به النسب؛ لأنه إذا بقي الذكر أولج فأنزل.
-
وإن بقيت الأنثيان، ساحق فأنزل.
-
والصحيح أن مقطوع الأنثيين لا يحلق به نسب؛ لأنه لا ينزل إلا ماء رقيقاً لا يخلق منه ولد،
-
ولا تنقضي به شهوة، فأشبه مقطوع الذكر والأنثيين.
-
وإن لم يمكن اجتماع الزوجين على الوطء، بأن يطلقهما عقيب تزويجه بها، أو كان بينهما مسافة لا يمكن اجتماعها على الوطء معها، لم يلحق به الولد.
-
وإن ولدت زوجته لدون ستة أشهر من حين تزوجها لم يلحقه ولدها؛ لأننا علمنا أنها علقت به قبل النكاح.