فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 1570 to 1583
-
1/2471/247
فإن لم يحسن الفاتحة، لزمه تعلمها،
-
فإن ضاق الوقت عن ذلك، قرأ سبع آيات من غيرها. وهل يجب أن يكون في عدد حروفها؟ على وجهين:
-
1/2481/248
أحدهما: [يجب] لأن الثواب مقدر بالحروف، فاعتبرت كالآي.
-
والآخر: لا يعتبر، لأنه من فاته صوم يوم طويل لم يعتبر كون القضاء في يوم طويل مثله،
-
فإن لم يحسن سبعاً كرر ما يحسن بقدرها،
-
فإن لم يحسن إلا آية من الفاتحة وشيئاً من غيرها، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يكرر آية الفاتحة، لأنها أقرب إليها.
-
والثاني: يقرأ تمام السبع من غيرها، لأنه لو لم يحسن شيئاً من الفاتحة، قرأ من غيرها فما عجز عنه منها وجب أن يأتي ببدله من غيرها،
-
فإن لم يحسن الفاتحة بالعربية، لم يجز أن يترجم عنها بلسان آخر، لأن الله تعالى جعل القرآن عربياً، ويلزمه أن يقول: سبحان الله، والحمد لله،
-
ولا إله إلا الله، والله أكبر،
-
ولا حول ولا قوة إلا بالله، لما روى عبد الله بن أبي أوفى قال: «جاء رجل إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئاً من القرآن، فعلمني ما يجزئني، فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله» رواه أبو داود.
-
ولأنه ركن من الصلاة، فقام غيره مقامه عند العجز عنه، كالقيام،
-
فإن لم يحسن إلا بعض ذلك، كرره بقدره،
-
فإن لم يحسن شيئاً وقف بقدر القراءة.