فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15831 to 15837
-
3/2593/259
القسم السادس: سقاه سمًا مكرهًا، أو خلطه بطعامه، أو بطعام قدمه إليه، أو أهداه إليه، فأكله غير عالم بحاله، ففيه القود، لما روي «أن يهودية أهدت لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بخيبر شاة مصلية، فأكل منها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه، ثم قال: ارفعوها، فإنها قد أخبرتني أنها مسمومة فأرسل إلى اليهودية فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: إن كنت نبيًا، لم يضرك، وإن كنت ملكًا، أرحت الناس منك. فأكل منها بشر بن البراء بن معرور، فمات، فأرسل إليها فقتلها» ، رواه أبو داود.
-
ولأنه يقتل غالبًا، أشبه القتل بالسلاح.
-
وإن خلطه بطعام، وتركه في بيت نفسه، فدخل رجل فأكل فمات،
-
فلا قود؛ لأنه عمد قتل نفسه، فأشبه ما لو قدم إليه سكينًا، فقتل بها نفسه،
-
وإن ادعى ساقي السم أنه لم يعلم أنه يقتل، ففيه وجهان:
-
أحدهما: عليه القود؛ لأن السم يقتل غالبًا.
-
والثاني: لا قود فيه؛ لأنه يجوز خفاء ذلك عليه، فتكون شبهة يسقط بها القود.