فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13180 to 13198
-
3/913/91
وإذا أراد السفر بجميع نسائه، قسم لهن كما يقسم في الحضر.
-
وإن أراد السفر ببعضهن، لم يسافر بهن إلا بقرعة، لما روت عائشة: «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها، خرج بها معه» . متفق عليه.
-
ولا يلزمه القضاء للحاضرات؛ لأن عائشة لم تذكر قضاء؛ ولأن المسافرة اختصت بمشقة السفر، فاختصت بالقسم، والسفر الطويل والقصير سواء في هذا، لعموم الخبر والمعنى.
-
وإن سافر بإحداهن بغير قرعة، أثم، وقضى للبواقي؛ لأنه خصها مدة على وجه تلحقه التهمة، فلزمه القضاء، كالحاضر.
-
فإن خرجت القرعة لإحداهن فامتنعت من السفر معه، سقط حقها لامتناعها.
-
وإن آثرت أخرى به، جاز إذا رضي الزوج؛ لأن الحق لها، أشبه ليلتها في الحضر،
-
وإن أحب تركها، والسفر وحده، جاز؛ لأن القرعة لا توجب، وإنما تعين مستحق التقديم.
-
وإن سافر بها بقرعة ثم بدا له فأبعد السفر، فله استصحابها معه؛ لأنه سفر واحد.
-
وإن أقام في بلدة مدة يلزمه فيها إتمام الصلاة، قضى ذلك،
-
فإذا خرج مسافرا، لم يقض ما سافره؛ لأنه سفر واحد قد أقرع له.
-
وإن كانت عنده امرأتان، فتزوج امرأتين،
-
ثم أراد سفرا، أقرع بين الكل،
-
فإن وقعت القرعة لإحدى الأوليين، سافر بها،
-
فإذا قدم، قضى حق العقد للجديدتين،
-
ثم دار. وإن وقعت للجديدة، سافر بها ودخل حق العقد في قسم السفر،
-
فإذا قدم، قضى حق العقد للأخرى،
-
ثم دار؛ لأنه حق وجب عليه قبل سفره. ويحتمل ألا يقضي لها؛ لأن الإيواء في الحضر أكثر منه في السفر، فيحصل تفضيلها على التي سافر بها. ويحتمل أن يقيم عند الأخرى لقضاء حق العقد؛ لأنه حق وجب بالعقد، ولم يوجد له مسقط، فيجب قضاؤه،
-
ثم يقيم مثله عند التي سافر بها، لئلا يفضل الحاضر عليها،
-
فإن العدل يحصل بهذا، فيكون أولى من إسقاط حق العقد بغير مسقط وإن قدم من سفره قبل إتمام حق العقد للتي معه، أتمه في الحضر، والله أعلم.