باب الرد بالعيب
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6622 to 6628
-
2/482/48
من علم بسلعته عيباً لم يحل له بيعها حتى يبينه، لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا بينه له» رواه ابن ماجة.
-
فإن باع ولم يبين فالبيع صحيح، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صحح بيع المصراة مع نهيه عنه. وحكي عن أبي بكر: أن البيع باطل لظاهر النهي،
-
ومن اشترى معيباً أو مصراة أو مدلساً يعلم حاله،
-
فلا خيار له، لأنه بذل الثمن فيه راضياً به عوضاً، فأشبه ما لا عيب فيه.
-
وإن لم يعلم فله الخيار بين رده وأخذ الثمن، لأنه بذل الثمن ليسلم له مبيع سليم ولم يسلم له، فثبت له الرجوع بالثمن، كما في المصراة - وبين إمساكه المعيب وأخذ أرشه، لأن الجزء الفائت بالعيب يقابله جزء من الثمن.
-
فإذا لم يسلم له كان له ما يقابله. كما لو تلف في يده. ومعنى الأرش: أن ينظر بين قيمته سليماً ومعيباً فيؤخذ قدره من الثمن.
-
فإذا نقصه العيب عشر قيمته فأرشه عشر ثمنه لأن ذلك هو المقابل للجزء الفائت.