فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14448 to 14458
-
3/1693/169
وإذا ظاهر من أربع نسوة بأربع كلمات، فعليه لكل واحدة كفارة؛ لأنها أربع أيمان في محالّ مختلفة، فأشبه ما لو وجدت في أربعة أنكحة. قال ابن حامد والقاضي: هذا المذهب رواية واحدة.
-
وقال أبو بكر: فيه رواية أخرى: يجزئه كفارة واحدة؛ لأن ذلك يروى عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ ولأن الكفارة حق الله تعالى، فلم تتكرر بتكرر سببها كالحد.
-
وإن ظاهر منهن بكلمة واحدة، فكفارة واحدة، رواية واحدة، لما روى ابن عباس: أن عمر سئل عن رجل ظاهر من نسوة، فقال: يجزئه كفارة واحدة؛ ولأنها يمين واحدة فلم توجب أكثر من كفارة، كاليمين بالله تعالى.
-
وإن ظاهر من امرأة مراراً ولم يكفر، فكفارة واحدة في ظاهر المذهب؛ لأن اليمين الثانية لم تؤثر تحريماً في الزوجة، فلم يجب بها كفارة الظهار، كاليمين بالله.
-
وعن أحمد: ما يدل على أنه إن نوى بالثانية الاستئناف، وجب بها كفارة ثانية؛ لأنه قول يوجب تحريماً في الزوجة،
-
فإذا نوى به الاستئناف، تعلق به حكم، كالطلاق، والمذهب الأول.
-
فأما إن كفر عن الأولى، فعليه للثانية كفارة واحدة رواية واحدة؛ لأنها أثبتت في المحل تحريماً، أشبهت الأولى.
-
وإن قال: كل امرأة أتزوجها، فهي علي كظهر أمي،
-
ثم تزوج نساء في عقد واحد، فكفارة واحدة.
-
وإن تزوجهن في عقود، فكذلك في إحدى الروايتين؛ لأنها يمين واحدة. والأخرى: لكل عقد كفارة.
-
فلو تزوج امرأتين في عقد، وأخرى في عقد، لزمته كفارتان؛ لأن لكل عقد حكم نفسه، فتعلق بالثاني كفارة، كالأول.