فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 639 to 645
-
1/1091/109
والثالث: إسلام الكافر وفيه روايتان:
-
إحداهما: يوجب الغسل، اختارها الخرقي لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر ثمامة بن أثال، وقيس بن عاصم أن يغتسلا حين أسلما، ولأن الكافر لا يسلم من حدث لا يرتفع حكمه باغتساله، فقامت مظنة ذلك مقامه،
-
ولا يلزمه أن يغتسل للجنابة، لأن الحكم تعلق بالمظنة، فسقط حكم المظنة كالمشقة في السفر.
-
والثانية: لا غسل عليه اختارها أبو بكر، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لمعاذ: «إنك تأتي قوما أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات» متفق عليه.
-
ولم يأمرهم بالغسل، ولو كان أول الفروض لأمر به، ولأنه أسلم العدد الكثير، والجم الغفير،
-
فلو أمروا بالغسل لنقل نقلا متواترا.
-
1/1101/110
فإن أجنب في حال كفره احتمل أن لا يجب الغسل عليه لما ذكرناه، واحتمل أن يجب، وهو قول أبي بكر، لأن حكم الحدث باق.