باب الاستثناء في الطلاق
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13682 to 13704
-
3/1253/125
يصح الاستثناء في الطلاق؛ لأنه لغة العرب، ونزل به القرآن. وقال أبو بكر: لا يصح في عدد الطلقات؛ لأنه لا سبيل إلى رفع الواقع منها،
-
والمذهب الأول؛ لأنه استثناء في الطلاق، فجاز، كما في عدد المطلقات، وليس الاستثناء رفعا لواقع، إذ لو كان كذلك، لم يصح في الإقرار،
-
ولا في عدد المطلقات. وإنما يمنع دخول المستثنى، من الدخول في المستثنى منه،
-
ولا يصح استثناء الكل،
-
ولا الأكثر. وفي استثناء النصف وجهان، لما نذكره في الإقرار.
-
فإذا قال: أنت طالق ثلاثا، إلا ثلاثا، أو إلا طلقتين، طلقت ثلاثا.
-
وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا طلقة وطلقتين، أو إلا طلقة وطلقة، ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا يصح الاستثناء؛ لأن العطف بالواو، يجعل الجملتين جملة واحدة، فيكون مستثنيا للأكثر، أو الكل.
-
3/1263/126
والثاني: يصح؛ لأن الاستثناء الأول يمكن تصحيحه،
-
فلا يبطل ببطلان غيره.
-
وإن قال: أنت طالق طلقتين وطلقة إلا طلقة، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يصح الاستثناء لما ذكرنا.
-
والثاني: لا يصح؛ لأن الاستثناء يعود إلى ما يليه، فيصير مستثنيا للكل؛ ولأن تصحيحه يجعل المستثنى والمستثنى منه لغوا.
-
وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق إلا طلقة، أو طالق طلقتين ونصفا إلا طلقة، أو إلا نصف طلقة، فكذلك لما ذكرنا.
-
ولو كان العطف بغير الواو، لغا الاستثناء وجها واحدا.
-
وإن قال: أنت طالق خمسا إلا طلقتين، لم يصح؛ لأنه إن عاد إلى الخمس، بقي بعده ثلاث.
-
وإن عاد إلى الثلاث، لم يصح؛ لأنه استثنى الأكثر،
-
وإن قال: إلا طلقة ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا يصح؛ لأنه استثناء واحدة من خمس، فبقي أربع.
-
والثاني: يصح، ذكره القاضي، فيقع طلقتان؛ لأن الاستثناء يعود إلى ما ملكه من الطلقات دون ما زاد.
-
ولا يصح الاستثناء من الاستثناء في الطلاق إلا في مسألة واحدة، وهي قوله: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين، إلا واحدة، في أحد الوجهين، بناء على استثناء النصف.
-
وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة، لم يصح، لأن الاستثناء الأول باطل،
-
فلا يصح الاستثناء منه، ويحتمل أن يعود استثناء الواحدة إلى أول الكلام، لتعذر عوده إلى ما يليه، فيقع طلقتان.