فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 4379 to 4384
-
1/4571/457
ولا يجوز الخروج من المسجد إلا لما لا بد له منه؛ لما روت عائشة قالت: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.» متفق عليه.
-
ولا خلاف في جواز الخروج لحاجة الإنسان،
-
وإن احتاج إلى مأكول أو مشروب وليس له من يأتيه به، فله الخروج إليه؛ لأنه مما لا بد له منه،
-
وإن حضرت الجمعة وهو في غير موضعها فله الخروج إليها؛ لأنها واجبة بأصل الشرع فلم يجز تركها بالاعتكاف، كالوضوء،
-
وإن دعي إلى إقامة شهادة تعينت عليه أو صلاة جنازة تعينت عليه أو دفنها أو حملها، فعليه الخروج لذلك؛ لأن وجوبه آكد لكونه حق آدمي،
-
ولا يبطل اعتكافه بشيء من هذا ما لم يطل الزمان؛ لأنه خروج يسير مباح لم يبطل به الاعتكاف كحاجة الإنسان.