فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 10862 to 10877
-
2/2852/285
فإن وصى لرجل بمائة، ولآخر بتمام الثلث، ولثالث بالثلث، فأجيز لهم، قسم الثلثان بين الأوصياء على ما ذكر الموصي،
-
فإن كان الثلث مائة، سقطت وصية صاحب الباقي، وقسم الثلثان بين الآخرين نصفين،
-
وإن كان الثلث دون المائة، فرد الورثة، قسم الثلث بينهما بالحصة.
-
فإذا كان الثلث خمسين قسم أثلاثاً، لصاحب المائة ثلثاها، وللآخر ثلثها،
-
وإن كان الثلث أكثر من المائة، فلم يجز الورثة، دفع إلى صاحب الثلث نصفه، وفي باقيه وجهان:
-
2/2862/286
أحدهما: يقدم صاحب المائة بها،
-
فإن فضل عنها شيء دفع إلى صاحب الباقي، وإلا فلا شيء له، لأنه حق في الباقي بعد المائة،
-
فلا يأخذ شيئاً قبل استيفائها، كالعصبة، لا تأخذ شيئاً قبل تمام الفرض، ويزاحم صاحب المائة لصاحب الباقي،
-
وإن لم يعطه شيئاً، كما يعال ولد الأبوين لجد بولد الأب، ولا يعطيه شيئاً.
-
والثاني: أن السدس يقسم بين صاحب المائة وصاحب الباقي على قدر وصيتهما،
-
فإذا كان الثلث مائتين، أخذا مائة، فاقتسماها نصفين، لأنه إنما أوصى له بالمائة من كل الثلث، لا من بعضه، فلم يجز أن يأخذ من نصف الثلث ما يأخذه من جميعه، كالوراث إذا زاحمهم أصحاب الوصايا.
-
وإن بدأ فوصى لرجل بثلث ماله،
-
ثم وصى لآخر بمائة، ولآخر بتمام الثلث، ففيه وجهان:
-
أحدهما: هي كالتي قبلها سواء، لأنه إذا أوصى بتمام الثلث بعد وصيته بالثلث، علم أنه لم يرد ذلك الثلث الموصى به، وإنما أراد ثلثاً ثانياً، فصارت كالتي قبلها.
-
والثاني: أن الوصية بتمام الثلث باطلة، لأن الثلث قد استوعبته الوصية الأولى،
-
ولا باقي له، فيكون وجود هذه الوصية كعدمها.