فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 17744 to 17753
-
4/964/96
ويجب الحد على القاذف بشروط أربعة:
-
أحدها: أن يكون مكلفاً لما تقدم.
-
والثاني: أن يكون المقذوف محصناً؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} . مفهومه أنه لا يجلد بقذف غير المحصن. والمحصن: هو الحر المسلم العاقل العفيف عن الزنا الذي يجامع مثله،
-
فلا يجب الحد على قاذف الكافر، والمملوك، والفاجر؛ لأن حرمتهم ناقصة، فلم تنتهض لإيجاب الحد،
-
ولا يجب على قاذف الجنون؛ لأن زناه لا يوجب الحد عليه، فلم يجب الحد بالقذف به، كالوطء دون الفرج،
-
ولا يجب الحد على قاذف الصغير الذي لا يجامع مثله كذلك، ولأنه يتيقن كذب القاذف فيلحق العار به، دون المقذوف. وهل يشترط البلوغ؟ فيه روايتان:
-
4/974/97
إحداهما: يشترط؛ لما ذكرنا في المجنون.
-
والثانية: لا يشترط، بل متى قذف من يجامع مثله، فعليه الحد؛ لأنه عاقل حر عفيف، يتعير بالقذف، أشبه البالغ.
-
وإن قذف مجبوباً، أو رتقاء، فعليه الحد، لعموم الآية؛ ولأن تعذر الوطء في حقهما بأمر خفي لا يعلم به،
-
فلا ينتفي العار عنه.