فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16939 to 16946
-
4/454/45
وإن نكل المدعون، حلف المدعى عليه خمسين يمينًا وبرئ؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم» ، وعن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أنهم يحلفون ويغرمون الدية؛ لأن ذلك يروى عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، والأول المذهب للخبر.
-
وفي لفظ منه قال: «فيحلفون خمسين يمينًا، ويبرءون من دمه» ، ولأنها أيمان مشروعة في حق المدعى عليه، فبرئ بها كسائر الأيمان،
-
فإن لم يحلف المدعون، ولم يرضوا بيمين المدعى عليه، فداه الإمام من بيت المال؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فدى الأنصاري بمائة من الإبل، إذ لم يحلفوا ولم يرضوا بيمين اليهود،
-
فإن تعذرت ديته، لم يكن لهم إلا يمين المدعى عليهم، كسائر الدعاوى،
-
وإن نكل المدعى عليهم، ففيه ثلاث روايات:
-
إحداهن: يخلى سبيلهم؛ لأنها يمين في حق المدعى عليه، فلم يحبس عليها كسائر الأيمان، قال القاضي: ويديه الإمام من بيت المال، كالتي قبلها.
-
والثانية: يحبسوا حتى يحلفوا أو يقروا؛ لأنها أيمان مكررة يبدأ فيها بيمين المدعي، فيحبس المدعى عليه في نكولها كاللعان.
-
والثالثة: تجب الدية على المدعى عليه؛ لأنه حكم يثبت بالنكول، فثبت بالنكول هاهنا، كما لو كانت الدعوى قتل خطأ.