فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 537 to 549
-
1/921/92
ولا تشترط الطهارتان معا إلا لثلاثة أشياء:
-
الصلاة: لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ» .
-
والطواف: لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام» رواه الشافعي في مسنده.
-
1/931/93
ومس المصحف: لقول الله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} . وفي كتاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن حزم: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» رواه الأثرم.
-
ولا بأس بحمله في كمه أو بعلاقته، وتصفحه بعود، لأنه ليس بمس له، ولذلك لو فعله بامرأة لم ينتقض وضوءه.
-
وإن مس المحدث كتاب فقه، أو رسالة فيها آي من القرآن جاز لأنه لا يسمى مصحفا، والقصد منه غير القرآن، ولذلك «كتب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى قيصر في رسالته: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} الآية» متفق عليه.
-
وكذلك إن مس ثوبا مطرزا بآية من القرآن.
-
وإن مس درهما مكتوبا عليه آية فكذلك في أحد الوجهين لما ذكرنا.
-
والثاني: لا يجوز لأنه معظم ما فيه من القرآن.
-
وفي مس الصبيان ألواحهم، وحملها على غير طهارة وجهان:
-
أحدهما: لا يجوز؛ لأنهم محدثون، فأشبهوا البالغين.
-
1/941/94
والثاني: يجوز؛ لأن حاجتهم ماسة إلى ذلك ولا تتحفظ طهارتهم، فأشبه الدرهم.
-
ومن كان طاهرا وبعض أعضائه نجس فمس المصحف بالعضو الطاهر جاز، لأن حكم النجاسة لا يتعدى محلها بخلاف الحدث.