فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الاستثناء في الطلاق

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٦٨٢ إلى ١٣٬٧٠٤

  1. ٣/١٢٥٣/١٢٥

    يصح الاستثناء في الطلاق؛ لأنه لغة العرب، ونزل به القرآن. وقال أبو بكر: لا يصح في عدد الطلقات؛ لأنه لا سبيل إلى رفع الواقع منها،

  2. والمذهب الأول؛ لأنه استثناء في الطلاق، فجاز، كما في عدد المطلقات، وليس الاستثناء رفعا لواقع، إذ لو كان كذلك، لم يصح في الإقرار،

  3. ولا في عدد المطلقات. وإنما يمنع دخول المستثنى، من الدخول في المستثنى منه،

  4. ولا يصح استثناء الكل،

  5. ولا الأكثر. وفي استثناء النصف وجهان، لما نذكره في الإقرار.

  6. فإذا قال: أنت طالق ثلاثا، إلا ثلاثا، أو إلا طلقتين، طلقت ثلاثا.

  7. وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا طلقة وطلقتين، أو إلا طلقة وطلقة، ففيه وجهان:

  8. أحدهما: لا يصح الاستثناء؛ لأن العطف بالواو، يجعل الجملتين جملة واحدة، فيكون مستثنيا للأكثر، أو الكل.

  9. ٣/١٢٦٣/١٢٦

    والثاني: يصح؛ لأن الاستثناء الأول يمكن تصحيحه،

  10. فلا يبطل ببطلان غيره.

  11. وإن قال: أنت طالق طلقتين وطلقة إلا طلقة، ففيه وجهان:

  12. أحدهما: يصح الاستثناء لما ذكرنا.

  13. والثاني: لا يصح؛ لأن الاستثناء يعود إلى ما يليه، فيصير مستثنيا للكل؛ ولأن تصحيحه يجعل المستثنى والمستثنى منه لغوا.

  14. وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق إلا طلقة، أو طالق طلقتين ونصفا إلا طلقة، أو إلا نصف طلقة، فكذلك لما ذكرنا.

  15. ولو كان العطف بغير الواو، لغا الاستثناء وجها واحدا.

  16. وإن قال: أنت طالق خمسا إلا طلقتين، لم يصح؛ لأنه إن عاد إلى الخمس، بقي بعده ثلاث.

  17. وإن عاد إلى الثلاث، لم يصح؛ لأنه استثنى الأكثر،

  18. وإن قال: إلا طلقة ففيه وجهان:

  19. أحدهما: لا يصح؛ لأنه استثناء واحدة من خمس، فبقي أربع.

  20. والثاني: يصح، ذكره القاضي، فيقع طلقتان؛ لأن الاستثناء يعود إلى ما ملكه من الطلقات دون ما زاد.

  21. ولا يصح الاستثناء من الاستثناء في الطلاق إلا في مسألة واحدة، وهي قوله: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين، إلا واحدة، في أحد الوجهين، بناء على استثناء النصف.

  22. وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة، لم يصح، لأن الاستثناء الأول باطل،

  23. فلا يصح الاستثناء منه، ويحتمل أن يعود استثناء الواحدة إلى أول الكلام، لتعذر عوده إلى ما يليه، فيقع طلقتان.