مسألة ٩٦٨
التجريدHanafimasa’il 31726 to 31741
-
1/40191/4019
حكم إذا أوصى المسلم للحربي
-
قال أصحابنا: إذا أوصى المسلم للحربي لم تصح الوصية مع اختلاف الدار
-
وقال الشافعي: تصح الوصية.
-
لنا: قوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم} إلى قوله {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم} وظاهر الآية لا يقتضي النهي عن تولي أهل الحرب وبرهم والوصية من البر.
-
فإن قيل: الآية الأولى تقتضي إباحة غير المحاربين.
-
والثانية: تقتضي المنع من تولي أهل الحرب وأما برهم فدليل الخطاب.
-
قلنا: الآية نزلت على سبب؛ وهو أن أسماء سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن برأم لها مشركة فظاهر الآية أنها فرق في الحكم المسئول عنه فذكر النفي والإثبات إلا أنه نهى عن التولي الذي يدل البر عليه ولأنا أمرنا بأخذ أموالهم فيستحيل أن تدفع أموالنا إليهم.
-
1/40201/4020
ولأن في دفع الوصية إليهم تقوية لهم على حربنا.
-
ولا يجوز كما لو أوصى لهم بالسلاح، ولأن في تكثير مالهم إضرار بالمسلمين فصار كالوصية لهم بالعبد المسلم.
-
ولأن من لا يجوز أن يوصى له بالعبد المسلم لا يجوز أن يوصى له بالمال كالوارث.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {من بعد وصيته يوصى بها أو دين} .
-
والجواب: أن هذا عموم مخصوص بما ذكرنا.
-
قالوا: من صحت له [الهبة صحت له الوصية] كمن في دار الإسلام.
-
قلنا: لا فرق بين الهبة والوصية لو أوصى له مع اختلاف الدار لم يجز ولو وهب له لم تصح الهبة.
-
قالوا: من جازت مناكحتهم جازت الهبة لهم.
-
قلنا: إنما تصح مناكحتهم إذا اجتمعوا في دار واحدة فأما مع اختلاف الدار فلا تصح المناكحة ولو وكل من يزوجه امرأة في دار الحرب وهو في دار الإسلام لم ينعقد النكاح كذلك الوصية مثله.