Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٨٣٣

التجريدHanafimasa’il 28257 to 28306

  1. 1/34611/3461

    هل تسقط الشفعة بموت الشفيع

  2. قال أصحابنا: إذا مات الشفيع سقطت شفعته، ولم تنتقل إلى وارثه.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: تنقل إلى وارثه. ونقل المزني: أنها بينهم على عدد الرءوس: الزوجة والابن سواء.

  4. وقال ابن سريج والمروزي: تنتقل على قدر مواريثهم.

  5. لنا: أنه خيار الاستحقاق بالثمن، فوجب أن لا يورث، كخيار القبول

  6. 1/34621/3462

    في البيع والتولية.

  7. ولأنه خيار لاستجلاب مال كخيار القبول.

  8. ولا يلزم خيار العيب، لأنه يثبت لاستدراك السلامة.

  9. ولأنه خيار تملك كخيار القبول وخيار المخيرة.

  10. فإن قيل: المعني في خيار القبول أنه ليس بثابت، بدلالة أن من أوجه يملك أن يرجع عنه، وخيار الشفعة ثابت، بدلالة أن من ثبت عليه لا يملك إسقاطه.

  11. قلنا: خيار الشفعة ليس بثابت بدلالة أنه يبطل بالسكوت وبزوال ملكه عن الشقص الذي به شفع،

  12. فإن فرقوا بالثبوت لم نسلم ذلك، فإنهم ذكروا إحدى علامات الثبوت،

  13. وإن جعلوا التفسير فرقًا، فقالوا: الشفعة لا تملك من يثبت عليه إسقاطها. قلنا باطل بالرد بالعيب.

  14. لأن البائع يملك إسقاطه بأن يجنى على المبيع في يد المشتري، ومع ذلك ينتقل إلى الوارث،

  15. ولا تملك المرأة إسقاط حق الزوج عن بضعها، ولا يورث.

  16. ولأن الوارث لا يستحق الشفعة حال إبرام العقد فلم يستحق له بذلك العقد أبدًا، أصله وارث الجار والموصى له.

  17. ولأن الشقص الذي تثبت به الشفعة كان ملكًا لغيره، فلم يستحق هذه الشفعة. أصله المشتري والموصى له. ولأن الوارث أخذها لنفسه، فملكه حادث، كملك الموصى له،

  18. وإن أخذها للميت فقد زال ملك الميت عما يشفع به، فصار كمن باع نصيبه بعد وجوب الشفعة.

  19. فإن قيل: لا يستحق الوارث لجوار مستحدث، وإنما ترك الدار بحقوقها.

  20. قلنا: فالسؤال باق، إلا أنا نقول: إذا ورث هذا الحق لم يحل أن يأخذها لنفسه وللميت.

  21. 1/34631/3463

    احتجوا: بقوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} .

  22. قلنا: الشفعة تسقط بالموت فلا تكون متروكة.

  23. قالوا: كل ما كان للإنسان إلى حين موته، إما أن يبقي، أو ينقل إلى وارثه.

  24. قلنا: بضع المرأة لم يبق على ملكه ولا انتقل إلى وارثه. وتصدق الإمام كان حقًا [له] إلى حين موته مستقر بدلالة أن المسلمين لا يملكون فسخه ولم يبق له بعد موته/ ولا انتقل إلى وارثه.

  25. وحق الرجوع في الهبة كذلك، ونفي نسب ولده كان حقًا إلى حين الموت، ولم يبق على ملكه،

  26. ولا انتقل إلى وارثه.

  27. قالوا: خيار ثابت لدفع الضرر عن ماله، فوجب أن يقوم الوارث مقام مورثه فيه، كخيار العيب.

  28. قلنا: لا نسلم أنه خيار ثابت على ما قدمنا، ولأن خيار العيب يثبت للمشتري، وبعد موته يسبق فيه الوارث.

  29. ألا ترى أنه إذا تعذر الرد أخذ الأرش، وقضيت منه ديونه، ونفذت وصاياه، فلذلك لم يؤثر الموت فيه.

  30. وخيار الشفعة لا يسبق فيه الوارث للميت، بدلالة أنه لا يقضي بالشقص ديونه؛

  31. ولا ينفذ فيه وصاياه، فعلم أن الوارث يأخذ لنفسه، ولم يثبت له هذا الحق بالعقد، فلا يثبت بعده.

  32. ولأن خيار العيب فيه [معنى] المال، بدلالة أنه يسقط حكمًا ولا يجب المال عند سقوطه؛ فلم يورث كالوكالة، والمضاربة.

  33. 1/34641/3464

    قالوا: من ورث مالًا ورثه بحقوقه؛ بدلالة أن من ورث أرضًا ورثها بحقوقها،

  34. ومن ورث دينًا به رهن ورث الرهن،

  35. وكذلك لما ورث الشقص ورثه بحقه الذي هو الشفعة.

  36. قلنا: لا نسلم أن الشفعة من حقوق الشقص وإنما هو يثبت للمالك بسبب الملك، كما ثبت له جواز التصرف فيه.

  37. وأما حقوق الدار فهي ملك لصاحبه فيورث كنفس الدار،

  38. وأما الرهن والكفالة ففيهما معنى المال؛ لأن الرهن يستوفى الدين منه عند الفلس، والكفيل يؤخذ المال منه.

  39. والحقوق التي فيها معنى المال تورث، وحق الشفعة ليس فيه معنى المال. وإنما هو سبب للتملك بعوض [كالقبول] في الشراء [والإقالة] .

  40. قالوا: الشفعة لإزالة الضرر كالقصاص،

  41. ثم ثبت أن القصاص يورث. كذلك الشفعة.

  42. قلنا: القصاص فيه معنى المال، بدلالة أنه إذا سقط بشبهة وجب المال، وحق الشفعة بخلاف ذلك.

  43. قالوا: الشفعة تعلقت بشقصين: المبيع، والمشفوع،

  44. ثم انتقال الملك إلى وارث المشتري لا يسقط الشفعة، كذلك انتقال الشقص المشفوع لا يسقط الشفعة.

  45. قلنا: الشفعة حق [على] المشتري، وليس إذا لم يسقط الحق بموت من عليه الحق لم يسقط بموت المستحق، كما أن الأجل يسقط بموت المستحق له ولا يسقط بموت صاحب الدين.

  46. 1/34651/3465

    ولأن زوال ملك المشتري بالبيع لا يسقط الشفعة عنه، فكذلك انتقال الملك بموته. ولما سقطت الشفعة زال ملك الشفيع في حال حياته، كذلك إذا زال بموته.

  47. فإن قيل: إذا باع فقد رضي بإسقاط حقه فسقط بإسقاطه،

  48. وإذا مات فلم يرض بإسقاطه حقه فلم يسقط.

  49. قلنا: لو زال ملكه في حال حياته بغير اختياره، مثل أن يبيعها الحاكم سقطت الشفعة،

  50. وإن كان لم يرض بإسقاط حقه.