Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٩٠٥

التجريدHanafimasa’il 30029 to 30061

  1. 1/37511/3751

    الأرض إذا كان عليها أثر الإحياء ولا يعرف لها صاحب

  2. قال أصحابنا: إذا كان على الموات أثر العمارة ولا يعرف له مستحق جاز إحياؤه بإذن الإمام.

  3. وقال الشافعي: إذا كان من أملاك المسلمين لم يملك بالإحياء،

  4. وإن كان من أملاك الكفار (ففيه) وجهان.

  5. أحدهما: يملك بالإحياء، والآخر، يملك على وجه الغنيمة فيملك بإذن الإمام لا بالإحياء.

  6. 1/37521/3752

    ولنا قوله - عليه السلام - ومن أحيا أرضًا ميتة فهي له". واسم الميتة أخص بما تقدمت عمارته، كما أن أسم الميت اسم لما سبقت الحياة فيه، ولا يقال إن أهل اللغة قالوا: إن الميتة ما (لا مستحق) له لأن هذا لم ينقله أحد وإنما الميت من الأراضي ما هو على صفة لا ينتفع به شبيها بالحيوان إذا مات بطل الانتفاع به.

  7. فإن قيل هذه الأراضي قد ملكها المالك الأول بالإحياء فيجب أن يكون وجوبها بظاهر الخبر.

  8. قلنا: النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الإحياء من أسباب التملك،

  9. فإذا تكرر كان الثاني

  10. 1/37531/3753

    أولى من الولي كما لو وجد البيع بعد البيع، ولأنه موات لا يعرف له مالك فجاز أن يملك بالإحياء.

  11. أصله: الأراضي العارية ولا يلزم ما قرب من العامر، لأنه يملك بالإحياء عندنا إذا خرب ما يقاربه من العامر، ولأن ما يملك به الأرض جاز أن يملك به أرض ملكها مسلم.

  12. أصله الشفعة. ولأنه مال ظاهر في دار الإسلام لا يعرف له مالك معين فجاز تصرف الإمام فيه كاللقطة ومال بيت المال، ولأنه أحيا بإذن الإمام مالًا لمعين (فيه حق) فملكه بالإحياء. أصله: إذا لم يكن عليه أثر العمل.

  13. احتجوا: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال "من سبق إلى ما لم يسبقه مسلم فهو له" دليله: أن (من) سبق إلى ما سبق إليه مسلم لم يملكه.

  14. الجواب: أن الخبر يقتضي ما تملك بسبق اليد، وذلك يخص الصيد والحطب،

  15. وأما الموات فلا يملك بسبق اليد بإجماع.

  16. قالوا: روي عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

  17. 1/37541/3754

    قال (من أحيا أرضًا ميتة ليست لأحد فهو أحق بها وروى عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من أحيا مواتًا من أرض في غير حق مسلم فهو أحق به.

  18. قلنا: (ذكر هذين الخبرين) الثاني وما تفرد (منه) لا يقبل عند أصحاب الحديث ولا سيما إذا خالف الأخبار المشهورة، وقد ذكر أبو داود وغيره (من هذه الأخبار) من غير ذكر هذه الزيادة.

  19. ولأنه لا يقال إنه لا حق إلا ما يثبت فيه حق معين،

  20. فإما ما لا يثبت الحق فيه لمعين فلا يضاف إلى واحد، وإنما هو حق الجماعة.

  21. 1/37551/3755

    قالوا: أرض جرى عليها ملك فلا تملك بالإحياء.

  22. أصله: إذا كان مالكها معروفًا،

  23. ومن يحترز عن موات (دار الحرب) يقول جرى عليها ملك من له حرمة.

  24. قلنا: نقول بموجبه، لأنه لا يملك عندنا بالإحياء، بل يملك بإذن الإمام والإحياء.

  25. والمعنى في أرض المالك المعروف أن مستحق هذا المال معتبر،

  26. فلا ينفذ تصرف الإمام عليه، إلا بسبب يقتضي الولاية. وفي مسألتنا (المالك) غير معين، فجاز تصرف الإمام في المال كاللقطة.

  27. ولأن (المالك) إذا كان معلومًا أمكن إلزامه العمارة، حتى لا يتعطل تحصيل حق المسلمين (من العشر أو الخراج) ،

  28. وإذا لم يعرف لها مالك لم يتوصل إلى تحصيل حق المسلمين بالإحياء (فصارت) كالموات الأصل.

  29. قالوا: لا يخلوا مالك الأرض: أعقب أو لم يعقب،

  30. فإن كان أعقب فالأرض (لعقبه،

  31. وإن كان لم يعقب فالأرض) للمسلمين والإمام يملكها لمن رأى من غير شرط الإحياء.

  32. قلنا: الإمام لا يجوز أن يأذن في إحيائها حتى يبحث عن مالكها أو يتلوم في طلبه.

  33. 1/37561/3756

    وإذا لم يظهر لها مستحق فالظاهر انه لا مستحق لها، وله التصرف فيها إلا أنه لا يأذن إلا بشرط الإحياء حتى يؤدي إلى عمارة الدار، ويوفر حق المسلمين فيها.