Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٦٩٧

التجريدHanafimasa’il 23155 to 23176

  1. 1/28201/2820

    رهن ما يسرع إليه الفساد بالدين

  2. قال أصحابنا: رهن ما يسرع إليه الفساد بالدين الحال والمؤجل جائز.

  3. وقال الشافعي: ما يمكن استصلاحه ومنعه من الفساد، كالرطب الذي يصير تمرا، والعنب الذي يصير زبيبا؛ يجوز رهنه، ويكلف الراهن حفظه من الفساد بالشمس ويجبر على ذلك.

  4. فإن كان مما يخشى فساده ولا سبيل إلى حفظه، كالتفاح، والقثاء، والبطيخ، فرهنه بدين حال أو بأجل لا يفسد إليه جاز،

  5. وإن رهنه إلى أجل لا يبقى إليه وشرط أن يباع إذا خشي فساده ويكون ثمنه رهنا جاز،

  6. وإن رهنه بشرط أن لا يباع بطل الرهن،

  7. وإن أطلق ففيه قولان، أحدهما: الرهن صحيح، والثاني: الرهن باطل، قالوا: وهو الصحيح.

  8. لنا: أن ما جاز رهنه بدين حال جاز بدين مؤجل وإن بعد الأجل، كالعنب الذي يتخذ منه الزبيب.

  9. ولأن كل عين صح رهنها بدين بشرط البيع، جاز رهنها بذلك الدين من غير شرط؛ أصله: إذا كان لا يفسد قبل الحلول.

  10. ولأنه يجوز بيع هذه العين إلى هذا الأجل، فجاز رهنها إليه مطلقا،

  11. 1/28211/2821

    أصله: الأجل الذي لا يفسد إليه.

  12. احتجوا: بأنه لا يصح بيعه عند محل الدين،

  13. فلا يصح الرهن به، أصله: أم الولد.

  14. الجواب: أنه يبطل بالرطب الذي يجئ منه التمر إذا رهنه بدين مؤجل لا يمكن بيعه عند محل الدين.

  15. فإن قالوا: يجففه ثم يباع.

  16. قلنا: وكذلك هذا إذا خشي فساده، بيع وحبس ثمنه، فيباع في الدين ويستوفي.

  17. ولأن أم الولد لا يمكن بيعها في حال من أحوال الرهن،] فلم يجز رهنها. وليس كذلك هذا، لأنه يجوز بيعه في حال من أحوال الرهن [، فصار كما لو رهن ما يفسد بشرط أن يباع قبل فساده.

  18. قالوا: المقصود من الرهن استيفاء الدين من ثمنه إذا حل الدين وامتنع الراهن من قضائه، وهذا لا يصبح من هذا النوع، لأنه لا يمكن بيعه قبل فساده.

  19. قلنا: إذا خشي فساده باعه الحاكم وأمر بحفظ ثمنه، فحصل مقصود الرهن منه.

  20. قالوا: لا يجوز أن يلزم الراهن بيع الرهن قبل حلول الدين.

  21. قلنا: يلزمه ذلك لحق المرتهن حتى لا يتلف الدين؛ يبين ذلك: أن الإنسان لا يجبر على تجفيف رطبه وعنبه وبيع ذلك،

  22. وإذا كان رهنا يجبر عليه عندهم لحق المرتهن، كذلك يجبر على البيع أو يبيعه الحاكم لتعلق حق المرتهن.