Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٤٦٨

التجريدHanafimasa’il 47201 to 47232

  1. 1/60691/6069

    حكم الردء في قاطع الطريق

  2. قال أصحابنا: يجب حد قاطع الطريق على الردء والمباشرة.

  3. وقال الشافعي: على المباشرة خاصة.

  4. لنا: قوله تعالى: {إنما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله} فأوجب القتل والقطع بالمحاربة وهذا موجود في المعين.

  5. فإن قيل: القتل مضمر بالإجماع.

  6. قلنا: فعندنا لا يقتل المعين حتى يوجد القطع.

  7. فإذا أضمر ثم وجد القتل في المحدد كان [ذلك عادة] إضمار لا ينفق عليه. ولأن الحدود تتعلق بالمقصود من كل نوع. والمقصود في قطع الطريق ليس هو مباشرة أخذ المال. وإنما المقصود القهر والتمكن وهذا المعنى موجود في الردئه. لأنه حكم يتعلق بأخذ المال على طريق المبالغة فاستوى فيه المباشرة والردئة كالغنيمة.

  8. فإن قيل: لما جاز أن يستحق الغنيمة بالمدد وأهل الخمس لأن العادة أن المسلمين العساكر يمدون العساكر، فالمال مأخوذ بظهر المد فكذلك أهل الخمس المال مأخوذ بظهرهم. لأن الواجب على المسلمين أن يمدوهم ليخلصوهم من عدوهم، ولم تجر العادة في قطاع الطريق أن يلحقهم مدد فلم يكن المأخوذ بظهر من لم

  9. 1/60701/6070

    يحضر فلذلك لم يجر الحكم عليهم.

  10. فإن قيل: الظالمون بظهر طوائفهم.

  11. قلنا: الظلم لا يقع غالبًا بالتجمع والقهر فلا تلزمنا علتنا.

  12. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس) .

  13. قلنا: روت عائشة- رضي الله عنها-: (إن رجلاً خرج محاربًا لله ورسوله فيقتل ويصلب) . ولأنه لا يقتل الردء بعد وجوب القتل وليس في الخبر قتل نفس في المباشرة أو الردء.

  14. قالوا: حد يجب بارتكاب معصية فوجب أن لا يجب على المعين كحد الزنا والشراب.

  15. قلنا: المقصود من أسباب هذه الحدود اللذة وذلك لا يحصل للمعين.

  16. والحدود تتعلق بالمقصود من كل نوع دون غيره، والمقصود في قطع الطريق يوجد من المعين فلذلك جرى عليه.

  17. قالوا: من لم يباشر القتل لا يجرى عليه في قطع الطريق كالمرأة.

  18. قلنا: أحكام المحاربة تختلف فيها الرجال والنساء فلا تكون للمرأة فيها رتبة الرجل. بدليل الغنيمة ولأنها ليست من أهل القتال في الغالب فلا يوجد مقصود قطع الطريق.

  19. قالوا: السبب والمباشرة إذا اجتمعا في الضمان من غير إلجاء وتعلق الضمان بالمباشرة وجب أن يختص بها،

  20. ولا يتعلق بالسبب. أصله: الممسك والقاتل وحافر البئر والدافع.

  21. قلنا: يبطل بالمحرم إذا أمسك صيداً فقتله محرم آخر في يده.

  22. فإن قالوا: الممسك لم يجب عليه الضمان فإنه بالمباشرة بدليل أن

  23. 1/60711/6071

    الصيد لو تلف قبل القتل وجب عليه الضمان.

  24. قلنا: بل وجب بالمباشرة بدليل أنه لو تلف لم يجب ضمان وليس إذا تعلق الضمان بسبب غير المباشرة دل على أن المباشرة إذا وجدت لم يتعلق بها الضمان.

  25. على أن قولهم: إن الضمان إذا تعلق بالمباشرة لم يتعلق بالسبب غلط. لان الحد ليس بضمان فإذا أرادوا ما يجب للولي بالقتل. فكذلك يتعلق بالمباشرة.

  26. بدليل: أن الحد لو سقط بالتوبة وجب ضمان النفس على من باشر القتل دون من لم يباشره.

  27. وأصلهم: الممسك والقاتل والمعنى فيه أن القتل هناك.

  28. ومن عادة القتال إذا قصدوا أن يتولاه الواحد بنفسه،

  29. ولا يقتصر على الإمساك إلا من هو دونه.

  30. وفي مسألتنا ليس القتل هو المقصود وإنما المقصود المال فلم تعتبر مباشرة القتل وإنما يعتبر التمكين من أخذ المال.

  31. فأما حافر البئر فإن الضمان يجب عليه؛ لأنه أجرى بتفريط مجرى الدافع حين عرض المار في الطريق للوقوع.

  32. فإذا وجد حقيقة الدفع خرج الحافر من أن يكون عايا فلم يجب عليه الضمان.