مسألة ٢٦٠
التجريدHanafimasa’il 7465 to 7480
-
1/10101/1010
ليس في صلاة الخسوف خطبة
-
قال أصحابنا: ليس في صلاة الخسوف خطبة.
-
وقال الشافعي: يخطب بعد الصلاة خطبتين.
-
لنا: ما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [قال] : (إن الشمس [والقمر] آيتان من آيات [الله] لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته،
-
فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي) .
-
وفي حديث أبي بكر [أن النبي - صلى الله عليه وسلم -] قال: (فصلوا حتى تنجلي) .
-
1/10111/1011
وفي حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (فقوموا فصلوا) . وما هذا بيان لجميع الحكم المتعلق بالكسوف من غير ذكر الخطبة. ولأنها صلاة نافلة فلم يكن فيها خطبة، كسائر النوافل، ولأنه ليس من شرطها الجماعة، كسائر الصلاة.
-
ولأنها صلاة تفعل لخوف الضرر، كالصلاة التي تفعل عند الزلازل والأمطار.
-
احتجوا: بحديث عائشة (قالت: خسفت الشمس فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم خطب فحمد الله وأثنى عليه،
-
ثم قال: (إن الشمس والقمر آيتان) .
-
وروى سمرة بن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين ثم حمد الله وأثنى عليه، وروى الحسن أن ابن عباس صلى بالبصرة في خسوف القمر ثم ركب فخطب وقال: فعلت مثل ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
والجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد بيان حكم شرعي؛ لأن الناس قالوا: إنها كسفت لموت إبراهيم - عليه السلام -، فرد ذلك عليهم وأخبرهم أن السنة: الفزع إلى الصلاة. وهذا لا يتعلق بالصلاة، والخلاف في خطبة تتعلق بالصلاة.
-
من ذلك أنه لم ينقل في شيء من الأخبار ذكر الخطبتين على ما شرطوه.
-
قالوا: صلاة نافلة سن لها الجماعة تختص بوقت، فكان من سننها الخطبة، كصلاة العيد.
-
1/10121/1012
قلنا: لا نسلم أنها نافلة. ولأن الخطبة في العيدين يحتاج إليها لتعليم صدقة الفطر والأضحية، وموضوع الخطبة أن تفعل؛ لأنها شرط، أو لتعليم شرع.
-
ولا يجوز أن يقال: إنها تفعل في مسألتنا للتعليم، لتعلم أن صلاة الكسوف سنة وتبيين صفتها؛ لأن هذا المعنى قد بينه بفعله بفعله؛ ألا ترى أن [في] خطبة العيد لا تبين كيفية صلاة العيد؛ لأنه قد فعلها في الحال، وإنما تبين صدقة الفطر والأضحية.