مسألة ٦٨٦
التجريدHanafimasa’il 22840 to 22854
-
1/27841/2784
حكم ولد الجارية التي وطئها المرتهن
-
قال أصحابنا: إذا أذن الراهن للمرتهن في وطء الجارية فوطئها فالولد مملوك.
-
وقال الشافعي: الولد حر.
-
واختلف أصحابه: فمنهم من قال: تجب قيمته قولا واحدا، وفي المهر: قولان، ومنهم من قال: في قيمة الولد قولان، كالمهر.
-
لنا: أنه وطء في مملوكة أجنبي مع العلم بحالها، فصار كوطء الزوجة الأمة، وكما لو وطأها بغير إذنه.
-
ولأن كل جارية لو وطئها بنكاح كان الولد مملوكا فإذا وطئها بغير نكاح كان مملوكا. أصله: غير المرهونة، وعكسه: جارية الابن.
-
ولأن شبهة الإباحة لا تكون أقوى من نفس الإباحة،
-
فإذا كان لو تزوجها رق الولد فشبهة الإباحة أولى.
-
احتجوا: بأنه وطئها وبشبهة يقتضي حرية الولد، فوجب أن يكون الولد حرا، أصله: المغرور.
-
قالوا: والدليل على أن شبهته تقتضي حرية الولد: أنه ظن أنها حلال بغير نكاح، وهذه صفة مملوكته.
-
قلنا: هذا غلط، بل شبهته أنه ظن أن الإباحة كالعقد أو كالجمعة،
-
1/27851/2785
وهذه الشبهة لا تفيد حرية الولد.
-
فأما المغرور: فإنما حكم بحرية ولده، لأن الولد يتبع أباه إلا أن يلتزم رقه، كوطء مملوكة غيره،
-
فإذا وطئها على أنها حرة لم يلتزم رق الولد، فبقى على حكم الأصل، وفي مسألتنا: وطئها مع العلم برقها، فصار ملتزما لرق الولد، فلذلك حكم برقه.
-
ولأن الغرور لو وجد في النكاح كان الولد حرا، كذلك في غيره، والشبهة لو وجدت في النكاح كان الولد عبدا، كذلك في غيره.