مسألة ٢٦١
التجريدHanafimasa’il 7481 to 7500
-
1/10131/1013
صلاة خسوف القمر ليس من سننها الجماعة
-
قال أصحابنا: صلاة خسوف القمر ليس من سننها الجماعة.
-
وقال الشافعي: من سننها الجماعة، ككسوف الشمس.
-
لنا: أن كسوف القمر اتفق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما اتفق كسوف الشمس أو أكثر؛ لأن العادة أنه يتكرر أكثر من الشمس،
-
فلو صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة وداوم لنقل؛ ككسوف الشمس، فلما لم ينقل نقلا ظاهرا، دل على أنه ليس من سننها الجماعة. ولأن كسوف القمر يقع بالليل، والاجتماع فيه متعذر، فلم يسن الاجتماع، كالصلاة في الأمطار والزلازل.
-
احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله) إلى قوله (فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة) فأمر بالصلاة فيهما معا، فدل على تساويهما.
-
والجواب: أن الخبر يدل على فعل الصلاة،
-
ولا يقتضي الجماعة، وإنما
-
1/10141/1014
أثبتناها في الشمس بدليل الخبر، ولم يوجد ذلك الدليل في القمر.
-
قالوا: روي عن ابن عباس أنه صلى بهم في كسوف القمر بالبصرة، وقال: صليت كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
قلنا: نحن لا ننكر أن تفعل في جماعة، وإنما نقول إنها ليست سنة، إنما هو مخير فيها؛ للمشقة التي تلحق،
-
فلا يكون في مجرد الفعل دليل حتى تنقل المداومة؛ لأن السنة تتكرر بتكرر سببها.
-
قالوا: كسوف يصلى لأجله، فسن فيه الجماعة، ككسوف الشمس.
-
قلنا: كسوف الشمس يتفق نهارا فلا يتعذر فيه الاجتماع، [وهذا يقع في وقت يتعذر فيه الاجتماع] .
-
قالوا: صلاة يفعل مثلها ليلا ونهارا،
-
فإذا كانت الجماعة مسنونة لصلاة النهار منها وجب أن تكون مسنونة لصلاة الليل، كالفرائض.
-
والجواب: أن الفرائض موضوعها أن تفعل في جماعة،
-
فلا تختص بأحد الزمانين، والنوافل موضوعها أن تفعل فرادى؛ بدلالة قوله - عليه السلام -: (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجده إلا المكتوبة) . وإنما تفعل
-
1/10151/1015
الجماعة في النوافل لعارض، فيجوز أن تختص بأحد الزمانين، كالتراويح: إنها نافلة سن لها الجماعة بالليل ويتنفل بمثلها في النهار،
-
ولا يسن لها الجماعة.