Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٢٣٢

التجريدHanafimasa’il 6946 to 6959

  1. 1/9401/940

    لا يكره السفر يوم الجمعة قبل الزوال وبعده

  2. قال أصحابنا: لا يكره السفر يوم الجمعة قبل الزوال وبعده. وقال محمد في السير الكبير: إلا أن يكون لا يفارق البلد حتى يخرج وقت الجمعة، فهذا لا يجوز له تركها.

  3. وقال الشافعي: لا يجوز السفر بعد الزوال. وبعد طلوع الفجر قبل الزوال على قولين.

  4. لنا: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جهز جيش مؤتة أمرهم بالخروج يوم الجمعة، فلما صلى رأى عبد الله بن رواحة، فقال له: (ما أخرك؟) . فقال: أشهد الجمعة ثم أروح، فقال: (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) ، قال: فراح منطلقا.

  5. 1/9411/941

    ولا يجوز أن يقال: [إن] هذا كان قبل الزوال؛ لأنه روي أنه صلى معه،

  6. ولو لم يرو كان اللفظ عاما.

  7. ولا يقال: إن الخلاف في السفر المباح،

  8. فأما الواجب فيجوز ترك الجمعة لأجله؛ وذلك لأن الغدو لا يجب إلا إذا تعين. وقوله - عليه السلام -: (غدوة في سبيل الله) عام فيما تعين وجوبه وفيما لم يتعين. وقد روى الأسود ن قيس عن أبيه عن عمر - رضي الله عنه - قال: لا تحبس الجمعة عن سفر، قال الطحاوي:

  9. ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا خلافا.

  10. ولأنه لما جاز السفر في وقت العصر من هذا اليوم جاز في وقت الظهر، أصله: سائر الأيام. ولأنه سافر قبل حضور آخر الوقت، فصار كما لو سافر قبل طلوع الفجر. ولأنه ليس في ذلك أكثر من سقوط الوجوب بسفره، وهذا لا يكره، كالسفر في رمضان.

  11. احتجوا: بأن الجمعة تجب بالزوال فلم يجز التشاغل بما يسقطها، كترك فعلها حتى تفوت.

  12. والجواب: أنا لا نسلم أنها تجب بالزوال؛ لأن الوجوب عندنا يكون بآخر الوقت. ولأنه إذا تشاغل عن فعلها من غير سفر فلم يوجد معنى يؤثر في إسقاطها،

  13. وإذا سافر فالسفر يؤثر في ذلك، وفرق بين الأمرين في الأصول؛ بدلالة من سافر في رمضان جاز له ترك الصوم،

  14. ولو أراد تركه مع الإقامة لم يجز.