مسألة ٦٨٥
التجريدHanafimasa’il 22821 to 22839
-
1/27821/2782
وطء المرتهن الجارية بإذن الراهن
-
قال أصحابنا- رحمهم الله-: إذا أذن الراهن للمرتهن في وطء الجارية فوطئها، فله المهر/. ... ١٥٨/ب.
-
وقال الشافعي رضي الله عنه: إذا ادعى الجهالة سقط الحد، وفي المهر قولان.
-
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لها مهر مثلها بما استحل من فرجها) .
-
فأوجب مهر المثل في الوطء بالنكاح الفاسد، وكان المعنى سقوط الحد بالوطء، وهذا المعنى موجود في مسألتنا.
-
ولأنه وطء في ملك الغير يتعلق به ثبوت النسب، فتعلق به المهر، كما لو وطئ بنكاح فاسد إذا ظنها امرأته.
-
ولأن إذن المالك في سبب الوطء لا يسقط المهر عن الواطئ، كالنكاح الفاسد.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .
-
والجواب: أن المهر يثبت في الذمة،
-
ولا يحل ماله إلا برضاه أو بحكم
-
1/27831/2783
الحاكم، فإذا حكم الحاكم فهو حلال بالاتفاق.
-
فإن قيل: فإذا وجد من جنس حقه حل له أخذه عندكم بغير طيب نفس منه.
-
قلنا: مهر المثل يجب من الدراهم أو الدنانير، والخيار إلى الواطئ،
-
ولا يجوز لصاحب الحق أخذ أحدهما إلا برضا من عليه.
-
قالوا: أتلف ملك غيره بإذن مجرد من ملكه، وإباحة مجردة من ملكه، فلم يجب عليه ضمانه، كما لو استخدمها، أو قطع يدها، أو قتلها بإذن مالكها.
-
قلنا: الأسباب التي يتعلق بها المهر لا يختلف فيها إذن المالك وعدم إذنه، كما لو أذن في الوطء بالنكاح الفاسد والصحيح.
-
فإن قيل: هناك يجب المهر بالعقد، فلم يجب بمجرد إذنه.
-
قلنا: وههنا يجب بالشبهة، بل يجب بمجرد الإذن.
-
وأما الإذن في استيفاء المنفعة وفي الإتلاف: فلأن البدل يثبت بحق المالك برضاه بالاستيفاء من غير ذكر بدل يسقط البدل، والوطء يتعلق به المهر لحق الله تعالى، وحق المالك بالإذن في الاستيفاء لا يسقطه.