مسألة ١١٤٢
التجريدHanafimasa’il 38115 to 38127
-
1/48861/4886
التخيير في الطلاق والعتاق يتوقف بالمجلس
-
قال أصحابنا: إذا خيرها فلها أن تختار في مجلسها قبل أن تتشاغل عن الاختيار بعمل آخر.
-
وهو ظاهر مذهب الشافعي.
-
وقال المروزي: إذا قال له اختاري أو طلقي نفسك إن شئت أو أمرك بيدك فهو على الفور وإن طلقت نفسها في أول أحوال الإمكان وقع وإلا لم يقع.
-
وقالوا: في خيار المعتقة ثلاثة أقوال: أحدها على الفور والآخر لها الخيار ما لم يمسها والثالث لها الخيار ثلاثة أيام.
-
لنا: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يخير نساءه قال لعائشة. رضي الله عنها: إني جاعل إليك أمرًا فلا تعجلي حتى تستشيري أباك،
-
ولو كان على الفور بطلت
-
1/48871/4887
الاستشارة. ويدل عليه ما روي عن عمر وعلي وعثمان وابن مسعود وابن عمرو وجابر وآخرين في المخيرة أن لها الخيار ما دامت في مجلسها ولا مخالف لهم.
-
ولأنه جعل إليها الفرقة، فلم يكن التفريق على الفور، كما لو قال طلقي نفسك ولأن التخيير وضع للارتياء والنظر في أصلح الأمرين فلو كان على الفور لم يمكن الارتياء وفي ذلك إبطال المقصود بالتخيير ولأنه خيار طارئ على النكاح فلا يكون على الفور كخيار المعتقة.
-
1/48881/4888
وقد دل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن وطئك زوجك فلا خيار لك) فلو أن الخيار ملكه في المجلس لم يقف بطلانه على التمكين من الوطء ولأنها اختارت نفسها في مجلس التخيير من غير أن يوجد منها عمل ليس من عمل الاختيار، فصارت كما لو اختارت على الفور.
-
ولا يقال إن السكوت يدل على الإعراض كالعمل، لأن السكوت فكر فيما جعل إليها وأرتياء، وهذا من عمل الاختيار فصار كاستدعاء الشهود ولأنه خيار يملك فكان على المجلس كخيار القبول وقد دل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) .
-
احتجوا: بأنه تمليك مطلق تأخر قبوله عن أول حال للإمكان فوجب أن لا يصح قبوله. أصله: إذا قامت من مجلسها ثم قبلت.
-
قلنا: إذا قامت فقد دل قيامها على الإعراض فأبطل ذلك الاختيار، والسكوت لا يدل على الإعراض لأنه ارتياء وفكر فلذلك لم يبطل الاختيار.