مسألة ٦١١
التجريدHanafimasa’il 19974 to 20004
-
1/24741/2474
حكم من اشترى عبداً فقتله، أو طعاماً فأكله،
-
ثم اطلع على عيب فيهما
-
قال أصحابنا: إذا اشترى عبداً فقتله، أو طعاماً فأكله،
-
ثم اطلع على عيب، لم يرجع بأرشه.
-
وقال أبو يوسف، ومحمد: يرجع في الأكل،
-
ولا يرجع في القتل.
-
وقال الشافعي: يرجع فيهما.
-
لنا: أنه بيع تم نقل الملك فيه بفعل مضمون من جميع الأحوال؛ فلم يكن له الرجوع بأرش العيب. أصله: إذا وهبه وإذا أمسكه وقال: لا أرده إذا عتق؛ لأن العتق ليس بفعل مضمون في جميع الأحوال؛ ألا ترى: أنه لا يضمن حال الاعتبار،
-
ولا يضمن المريض إذا أعتق في مرض موته.
-
ولو وكل رجل رجلاً بأن يعتق امة حاملاً فأعتقها عتق حملها.
-
ولا يلزم الوكيل قيمة إذا قطع الثوب، لأن ذلك لا يمنع نقل الملك فيه.
-
ولا يلزم إذا صبغه؛ لأن نقل الملك ممكن، وإنما المانع اتصاله بالزيادة.
-
فإن قيل: المعنى فيما قستم عليه: أنه إياس من الرد فلذلك لم يرجع بالأرش.
-
قلنا: يبطل إذا حدث به عيب يرجى زواله، فإن المشتري يرجع
-
1/24751/2475
بالأرش، وإن كان يجوز أن يزول العيب فيمكن الرد.
-
ولأنه زال ملكه عن المبيع إزالة لم يترك له أثر، فلم يكن له الرجوع بالأرش، كما لو وهب وسلم.
-
ولا يلزم إذا عتق؛ لأنه بقي للملك أثر، وهو الولاء.
-
ولأن الملك مقصود تعذر بالرد؛ فمنع الرجوع بالأرش، كالبيع.
-
ولا يلزم العتق؛ لأنه إتلاف وليس بانتفاع.
-
احتجوا: بأنه عيب علمه بعد الإياس من الرد، فوجب أن يرجع بأرش العيب، كما إذا مات في يده.
-
قلنا: المعنى فيه أن الرد تعذر من طريق الحكم؛ فصار كحديث العيب، وليس كذلك القتل؛ لأن الرد فيه تعذر بفعل مضمون. قالوا: تبطل علتنا الأصل بما لو باع ولم يسلم، فقد منع الرد من طريق الحكم؛ لأنه لم يوجد بفعل مضمون.
-
قلنا: إذا باع وجب التسليم فوجوده كوجوده وهو فعل مضمون.
-
قالوا: القتل إتلاف ملك؛
-
فلا يمنع الرجوع بأرش العيب، كالعتق.
-
قلنا: العتق إزالة الملك مع بقاء أثره [وهو الولاء فصار بقاء أثره] كبقاء الملك يرجع بالأرش إذا تعذر الرد، والقتل إزالة الملك من غير أثر.
-
ولأن العتق فعل لا يوجب الضمان [في جميع الأحوال على ما بينا، والقتل يوجب الضمان] بكل حال.
-
قالوا: لو اشترى جارية بكراً فافتضها رجع بأرش العيب، وإنما
-
1/24761/2476
أتلف جزءاً منها؛ فإذا أتلف جميعها أولى.
-
قلنا: إتلاف الجميع أعظم من إتلاف الجزء إذا كان المعنى المانع موجوداً في جزء ثم لم يؤثر،
-
فإذا وجد في الجملة أولى، بل ولو قتل بالعكس من ذلك كان أشبه.
-
على أنه في الافتضاض لم يتعذر نقل الملك، وإنما لا يرد لحق البائع، والقتل منع الرد بفعل مضمون.