مسألة ١١٠٤
التجريدHanafimasa’il 36787 to 36801
-
1/47041/4704
إذا تزوج ذمي ذمية على خمر أو خنزير ثم أسلما
-
قال أبو حنيفة: إذا تزوج ذمي ذمية على خمر أو خنزير،
-
ثم أسلما فإن كانا بأعيانهما فليس لها إلا ذلك،
-
وإن كانا بغير أعيانهما، [فلها قيمة الخمر] ، [ومهر المثل] في الخنزير.
-
وقال أبو يوسف: لها مهر المثل في جميع الأحوال.
-
وبه قال الشافعي.
-
والكلام مع الشافعي يتفرع على أن الخمر والخنزير مال لأهل الذمة، يصح تصرفهم فيهما،
-
فإن التسمية فيه صحت، فوجبت المطالبة بها، والكلام في هذا قد تقدم في الغصب،
-
فإذا ثبت هذا الأصل فقد ملكته المرأة بعينه، والسبب الموجب بتسليمه إليها لا ينفسخ بالإسلام، ولم يكن لها غير العين، كما لو غصبها ذلك ثم أسلما.
-
ولا يلزم المبيع، لأن العقد ينفسخ بالإسلام قبل التقابض، ويسقط التسليم، لفسخ السبب الموجب له، وهذا لا يلزم إذا كان المهر في الذمة، فإن
-
1/47051/4705
في تسليمها تمليكها بما في الذمة، والإسلام يمنع من تمليك الخمر، وتملكها،
-
وإذا تعذر تسليم المهر بعد صحة التسمية، وجب الرجوع إلى قيمته كما لو هلك المهر.
-
وقد دللنا على هذا الأصل والمسألة مبنية على هذين الأصلين، وقد كان القياس أن يجب قيمة الخنزير أيضًا [لما ذكرنا] . وإنما استحسن لأن قبل الإسلام كانت تجبر على أخذ قيمته على أصلنا فيمن تزوجت على حيوان بغير عينه، والإسلام قد أوجب بغير التسمية.
-
فلو أوجبنا القيمة بقيت التسمية على ما كانت عليه قبل الإسلام، فلذلك وجب مهر المثل.
-
وعلى أصل الشافعي التسمية لم تصح، فوجب مهر المثل بالعقد، كالمسلم إذا تزوج على خمر.