Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٩٢٢

التجريدHanafimasa’il 30579 to 30601

  1. 1/38371/3837

    اقتضاء الهبة للثواب

  2. قال أصحابنا: الهبة لا تقتضي الثواب.

  3. وقال الشافعي في القديم: إذا وهب الأدنى للأعلى اقتضت الهبة الثواب.

  4. [وقال في الجديد: لا تقتضي الهبة الثواب] ، وقدر الثواب فيه.

  5. ثلاثة أقوال: أحدها ما يرضى به، والآخر قيمته، والثالث: ما جرى به العرف،

  6. فإن امتنع فللواهب الرجوع.

  7. لنا: حديث سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا كانتا لهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها ولم يفرق بين أن يثب عنها أولا يثب سواء كان الواهب ٢/أفوقه أو دونه ولأن ما لا يقتضي عوضاً إذا كان كنظيره لم يقتض/إذا كان لمن فوقه كالوصية، وعكسه البيع ولأنها هبة مطلقة فلا تتضمن عوضاً [كما لو وهب لنظيرة ولأنه مطلق لا يفيد لفظ عوض فلا يتضمن عوضاً] كالعتق.

  8. ولا يلزم القرض؛ لأنه لفظة يفيد العوض، ولأن العقد على مال إذا

  9. 1/38381/3838

    اقتضى عوضاً غير مقدر، وجب ذكره في العقد كالبيع.

  10. احتجوا: بقوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} .

  11. قلنا: قد قيل: إن المراد بذلك رد السلام.

  12. ولأن عندهم يجب العوض، والآية تقتضي التخيير بين العوضين والرد، وذلك لا يصح إلا على قول من يرى العوض مستحباً، وكذلك نقول.

  13. احتجوا بما روي أن أعرابياً أهدى إلى النبي [- صلى الله عليه وسلم -] ناقة فأعطاه ثلثاً، فأبى ثم أعطاه ثلثاً، فأبى،

  14. ثم أعطاه ثلثاً فاستكمل تسعاً فقال الإعرابي قد رضيت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من أنصاري، أو دوسي، أو ثقفي أو قرشي.

  15. قلنا: هذا يدل على جواز العوض والكلام في وجوبه، وليس في الخبر ما يدل على الوجوب

  16. قالوا: روي عن عمر أنه قال: من وهب لأجنبي هبة فله أن يرجع فيها ما لم يثب منها وعن على مثله، وعن فضالة بن عبيد أن رجلاً جاءه

  17. 1/38391/3839

    فقال: إني وهبت من رجل بازياً فلم يكفني عليه، فقال: إن أثابك، وإلا فارجع وخذ باذيك.

  18. قلنا: هذا يدل على انقطاع الرجوع بالعوض ولا يدل على وجوب العوض، ولأنهم لم يفضلوا بين هبة الإنسان لمن فوقه أو دونه.

  19. ولأن فضالة قال في الحديث: إنما يرجع في الهبة النساء وشرار الأقوام، وعند مخالفنا إذا أوجب العوض فلم يسلم له ذلك بل يذم على الرجوع فالخبر خلاف قولهم.

  20. قالوا: العادة أن الإنسان يهب لمن فوقه لطلب العوض، والمعتاد في العقود كالمشروط وإذا كانت العادة أنه [يهب ليعوض] ، والعوض مجهول ثبت الرد عند عدم التراضي،

  21. فأما أن يجب العوض مع الجهالة فلا.

  22. ولأن البدل إنما يجب إذا تعذر الفسخ،

  23. فأما إذا أمكن الرد لم يجز إيجاب عوض مجهول كالبيع الفاسد.