مسألة ١٢٤
التجريدHanafimasa’il 3934 to 3960
-
1/5491/549
إذا رفع رأسه من السجدة الثانية نهض على صدور
-
قدميه ولا يجلس ولا يعتمد بيديه على الأرض
-
قال أصحابنا: إذا رفع رأسه من السجدة الثانية نهض على صدور قدميه،
-
ولا يجلس، ولا يعتمد بيديه على الأرض.
-
وقال الشافعي: يجلس جلسة خفيفة ثم ينهض معتمدا على يديه.
-
لنا: ما روى صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه. [وروى وائل بن حجر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -] - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه من السجود استوى قائما بتكبيرة.
-
٢٣٤٣ وفي حديث رفاعة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي: (ثم اسجد
-
1/5501/550
حتى تطمئن ساجدا، ثم قم) ولم يذكر القعدة. وذكر ابن شجاع عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن الزبير أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم. وعن علي قال: من السنة في الصلاة المكتوبة في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا.
-
وعن النعمان بن أبي عياش قال: أدركت غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول ركعة قام كما هو ولم يجلس. ولأن هذه القعدة تفعل للاستراحة فلا تسن في الصلاة، أصله: سائر [الأركان] .
-
ولأنه معتمد بيده على غيره في صلاته من غير حاجة، كما لو اتكأ على حائط. ولأن الانتقال تارة يكون من القيام إلى السجود [وتارة] من السجود إلى القيام،
-
فإذا لم يثبت في أحد الانتقالين قعدة كذلك الآخر. ولأنه لو وقع الفصل بين السجود والقيام بفعل ليست تكبيرة عند الانتقال إلى الفعل، وتكبيرة عند الانتقال من الفعل، أصله: القعدة بين السجدتين، فلما اقتصر على تكبيرة واحدة، دل أنه انتقال واحد.
-
احتجوا: بما روى [أبو] حميد الساعدي حين وصف صلاة رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] في عشرة من الصحابة، فذكر إلى أن قال: في السدة الثانية ثم يقول: الله أكبر، ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها.
-
1/5511/551
والجواب: أن الطحاوي روى خبر أبي حميد وذكر فيه:
-
ثم كبر وسجد، ثم كبر فقام ولم يتورك، فتعارضت الروايتان عن أبي حميد، وبقيت أخبارنا من غير معارضة.
-
قالوا: روى مالك بن الحويرث قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى استوى قاعدا واعتمد على الأرض.
-
والجواب: أن هذا حكاية فعل، فيحتمل أن يكون في حال ما بدن وضعف؛ لأن الظاهر أن أسهل الأمرين يختار في حال الضعف، وما ذكرناه أشقهما، والظاهر أنه لا يفعل في حال الاختيار.
-
ولا يقال: إن الأصل السلامة وعدم الإعذار،
-
ولو كان هناك عذر لنقله الراوي؛ لأنه لم يذكر عذر هو مرض، وإنما ذكرنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [بدن] وهذا معنى معلوم. وقد روي عنه أنه قال: (لا تبادروني بالركوع والسجود فإني امرؤ قد بدنت) .
-
قالوا: سجود في الصلاة فوجب أن يتعقبه جلوس، كالسجدة الثانية من الركعة الثانية.
-
قلنا: لما سن هناك الجلوس كان مقصودا في نفسه، لا للاستراحة، وتعلق به ذكر مسنون، ولما [لم] تقصد هذه القعدة لنفسها وإنما تفعل للاستراحة لم تكن مسنونة.
-
قالوا: سجدتان متواليتان فوجب أن يتعقبهما جلوس، كالركعة الثانية.
-
قلنا: نعكس، فنقول: فلا يتعقبهما قعدة الاستراحة، كالثانية.
-
قالوا: قال الشافعي: القعدة أشبه بأفعال الصلاة- لأن كل سجدة بعدها
-
1/5521/552
قعدة- وأعون للمصلي- لأنه يعتمد- وأحرى أن لا ينقلب- لأنه إذا نهض على صدور قدميه [لا يأمن] أن ينقلب-.
-
قلنا: قوله: إنه أشبه بأفعال الصلاة غلط؛ لأنه ليس في أفعال الصلاة قعدة للاستراحة.
-
وقولهم: أنه أعون فهذا المعنى بمكن وإن لم يقعد، بل ينهض من السجود معتمدا على يديه، ولأن الأعون غير معتبر؛ بدلالة كراهة الاعتماد على عصا.
-
وأما خوف الانقلاب فعندنا إذا خاف الانقلاب لضعفه [جاز] أن يعتمد على الأرض.