مسألة ١٣١٤
التجريدHanafimasa’il 43287 to 43311
-
1/55811/5581
حكم ما إذا قطع شخص يمين رجلين
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا قطع يمين رجلين بفعل واحدًا أو تقدم أحدهما الآخر، (فحضر وطلبا) القصاص، قطعت يده لهما، (وقضى لهما) عليه بنصف الدية.
-
وإن حضر أحدهما اقتص له، (ويقضى) (للباقي) بالدية.
-
وقال الشافعي [رحمه الله] : إن علم الأول فله القصاص وللباقي الدية،
-
وإن لم يعلم أقرع بينهما، فقطع (لمن) خرجت قرعته، وقضى للآخر بالدية.
-
لنا: أن حقهم تعلق باليمين بأسباب متساوية،
-
فلا (يقدم) أحدهما في الاستيفاء: أصله: الشفعة.
-
ولأن حق كل واحدًا ثابت في اليد بدلالة [أنه] لو عاد
-
1/55821/5582
(فقطعها) لم يجب عليه قصاص، فلم يجز أن يسقط حقه عما تعلق به بالقرعة كالشفعة والغرماء.
-
ولأن الثاني ساوى الأول في سبب الحق مع بقاء المحل؛ فوجب أن (يستوي) في الاستحقاق كالشفعة. ومعنى سبب الحق: قطع (يد) حر مثله سليمة من غير حق.
-
احتجوا: بأنه قصاص وجب لرجلين في (عين واحدة) ، فوجب أن لا يتبعض في حق كل واحد منهما من القصاص والدية، أصله: إذا قتل رجل رجلين.
-
قلنا: خروج الروح لا يتبعض،
-
فإذا قتلاه: فكل واحدًا استوفى جميع النفس، فلم يجز أن يقضى له [بجزء من] الدية،
-
فأما الطرف فإنه يتبعض في الاستيفاء،
-
فإذا قطع لهما فكل واحدًا استوفى بعضه، فجاز أن يقضي له من الدية بقدر ما بقي من جهته.
-
قالوا: حق (الأول) متعلق باليد، فمنع من (تعلق) حق الثاني، قياسا على الرهن بعد الرهن، والبيع بعد البيع.
-
قلنا: الثاني يتعلق بالإنفاق، بدليل أنه لو عدا على الطرف فقطعه وقع عن حقه، وبدليل أن الأول لو عفا ثبت للثاني القطع،
-
ولو لم يكن القصاص وجب له بنفس الجناية لم يجز أن تثبت في الثاني. ألا ترى أن من كسر سن رجل ولا سن له،
-
ثم نبت له سن، لم يجب (له) قلعها.
-
ويبطل ما قالوه (بالعبد) إذا جنى ثم جنى، فالجناية الثانية متعلقة وإن كانت الرقبة مشغولة بالأولى، وليس هذا كالبيع والرهن، لأن العقد الثاني لم يصح، فلم يساوى علة الأول.
-
وأما الجناية فهي فعل (يضمنها) تكون مشاهدة,
-
1/55831/5583
فلذلك ساوت الثانية الأولى.
-
قالوا: الجناية الواحدة لا توجب القصاص والمال.
-
قلنا: لم توجب الجناية إلا القصاص.
-
ثم المال ثبت في الثاني لما (ذكرنا أنه) قضي بعض ما عليه مما تعلق به (حق) غيره.