مسألة ٨٠٠
التجريدHanafimasa’il 26982 to 26993
-
1/32961/3296
رد العارية
-
قال أصحابنا: إذا رد العارية إلى منزل صاحبها، كما لو كانت دابة فردها إلى اصطبله أو إلى عبده أو إلى زوجته كان ذلك ردًا صحيحًا، ولم يلزمه ضمان.
-
وقال الشافعي: لا يبرأ حتى يردها إلى يد مالكها أو وكيله.
-
لنا: حديث سمرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (على اليد ما أخذت حتى ترده) وهذا قد رد.
-
1/32971/3297
فإن قيل: المراد به حتى ترد إلى المالك.
-
قلنا: قد يبرأ بالرد إلى وكيل المالك والمولى عليه.
-
فإن قالوا: يضمن جميع ذلك.
-
قلنا: فنحن نضمن الرد المعتاد، وهو أخص مما أضمرتم فكان أولى.
-
ولأنه رد العارية إلى الموضع الذي يعتاد كونها فيه، فوجب أن يبرأ من ضمان الرد. أصله إذا رد وهو حاضر. ولأنه إذا ردها إلى من جرت العادة بالرد عليه فأشبه إذا ردها إلى صاحبها.
-
ولأنه رد العارية إلى من يحفظ به العين في العادة فوجب/ أن يبرأ من ضمان الرد. أصله: إذا رد العارية إلى المالك.
-
احتجوا: بأن ما وجب رده وجب رده على مستحقه، أو من هو في مقامه بوكالة أو ولاية. ولأنه في منزله. أصله: الوديعة ومال المضاربة والمال الذي في يد الشريك والوصي والمسروق والمغصوب.
-
قلنا: الرد يعتبر فيه العادة، والودائع لم تجر العادة بردها إلى البيوت، وإنما ترد إلى المالك، والعواري قد جرت العادة بردها إلى منزل صاحبها وبرد الدواب إلى إصطبلها، فوجب أن تعتبر العادة في كل واحد من الأمرين.