مسألة ١١٣٦
التجريدHanafimasa’il 37936 to 37960
-
1/48631/4863
إضافة الطلاق إلى الرجل
-
قال أصحابنا: إذا قال لآمرأته: أنا منك طالق، أو قال لها: أمرك بيدك فقالت: طلقتك، أو أنت طالق، لم يقع بذلك بشيء.
-
وقال الشافعي: يقع بذلك الطلاق (إذا نوى الطلاق) .
-
لنا: أن الطلاق لا يصح إضافته إلى الرجل لفظًا،
-
ولا معنى. أما اللفظ فلأنه يقال: امرأة طالق،
-
ولا يقال رجل طالق، ولا مطلق.
-
وأما المعنى: فلأن الطلاق عبارة عن إزالة اليد. والمرأة تحت يد الزوج فتوصف أنها مطلقة منه، وليس لها يد عليه فلا يوصف أنه مطلق منها، كما لا يقال والأمير: إنه مطلق من حبس أسيره،
-
[وإذا لم تصح الإضافة لم يقع الطلاق بلفظ لا يقتضيه،
-
وإن انضمت إليه نية. وليس كذلك قوله: أنا منك بائن، أو حرام عليك، لأن هذه إضافة صحيحة في المعنى، لأن البينونة عبارة عن القطع، وحبل الزوجية متصل بينهما، فكل واحد منهما يوصف أنه انقطع من الآخر، والاستباحة موجودة فيهما، فيوصف كل واحد منهما أنه محرم على الآخر.
-
فإذا صحت الإضافة، جاز أن يراد بها الطلاق.
-
1/48641/4864
فإن قيل: الزوج يصح أن يوصف بالطلاق، لأنه محرم عليه بعقد النكاح العقد على أختها وأربع سواها،
-
فإذا طلقها زال [ملك] ذلك عنه، فيوصف بالإطلاق من هذا الوجه.
-
قلنا: زوال النكاح إطلاق للزوج في التزويج، إلا أن ذلك ليس بإطلاق منها، والطلاق الذي يقع عليها هو أن يتخصص بها،
-
ولا يد للمرأة في منع الزوج من تزويج أختها، والمرأة مطلقة من الزوج، لأن يده عليها، واليد تمنعها من الأزواج، فيصح أن يضاف إليها الإطلاق منه، يبين ذلك أن من حبس إنسانًا بغير حق ثم أطلقه فقد سقط المأثم عن الحابس.
-
ولا يقال: مطلق بمعنى زوال المأثم لأنه لا يد للمحبوس عليه كذلك الزوج لا يوصف بالطلاق منها لزوال الحظر عنه، ولأنه أضاف الطلاق إلى من لا يصح أن يوصف به بحال، فصار كما لو قال الأجنبي: أنا منك طالق.
-
فإن قيل: الأجنبي لو أضاف إليه لفظ البينونة، لم يقع به الطلاق، كذلك لفظ الصريح، والزوج لو أضاف إليه لفظ البينونة وقع به الطلاق كذلك الصريح.
-
قلنا: الإضافة إلى الأجنبي بلفظ البينونة، والصريح لا يصح،
-
فلا يقع بكل واحد منهما الطلاق والإضافة إلى الزوجة صحيحة بلفظ البينونة والتحريم،
-
1/48651/4865
فوقع به الطلاق وهي غير صحيحة بلفظ الطلاق، فلم يقع به شيء ولأن كل من لو أضيف إليه صريح الطلاق من غير نية لم يقع،
-
فإذا أضيف إليه مع النية/ لم يصح كالأجنبي، وعكسه: الزوجة.
-
فإن قيل: الطلاق يستعمل في المرأة، فالإضافة إليها لا تحتاج إلى النية، والإضافة إلى الزوج غير مستعملة في العادة فلذلك احتاجت إلى النية.
-
قلنا: هذه معارضة في الوصف، والمعارضة إنما تقع في الأصل ولأن اللفظ غير المستعمل هو المانع من وقوع الطلاق به مع النية لأن البينونة تؤثر في اللفظ غير المستعمل إذا كان فيه احتمال.
-
فأما أن تؤثر فيما لا يستعمل فلا. ألا ترى أنه لو قال: أحمد الله ينوي الطلاق لم يقع لأنه غير مستعمل فيه،
-
وإن جاز أن يحمده على توفيقه لمفارقتها، ولأن الزوج له عليها حق) بالنكاح يملك استيفاءه، وإسقاطه فإذا أضاف لفظ الإسقاط إلى نفسه لم يتعلق به حكم، كما لو قال صاحب الدين لغريمه: أنا بريء من الدين.
-
ولأن الطلاق لفظ وضع لإزالة الملك عن البضع، كما أن الحرية لفظ وضع لإزالة الملك عن الرقبة، والرق وإذا كان إضافة لفظ الحرية إلى المولى إذا