Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٦٦٢

التجريدHanafimasa’il 22063 to 22089

  1. 1/26861/2686

    استقراض ما لا مثل له

  2. قال أصحابنا: لا يجوز استقراض ما لا مثل له.

  3. وقال الشافعي: يجوز القرض في كل شيء جاز بيعه، إلا الجواري اللاتي لا يحل للمستقرض وطؤهن.

  4. لنا: أن ما لا يلزم شيء مثله لا يجوز استقراضه، كالسباع.

  5. ولأن كل تمليك يصح [يصح في الجواري يصح] فيما يجوز استباحته منهن بالبيع، فلذا لم يصح استقراضهن.

  6. ولأنه كالعين المأخوذة، ولهذا لا يجوز تأجيله، كما لا يجوز تأجيل الأعيان، وما لا مثل له لم يضمن بقيمته ولا يصح ان يجعل المردود كالعين المأخوذة.

  7. واحتجوا: بما روى أبو رافع (استسلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكراً، فجاءته إبل [مني الصدقة، [قال أبو رافع] : فأمرني [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] أن أقضي

  8. 1/26871/2687

    الرجل بكرةً، فقلت: (لم أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعياً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطه [إياه] ،

  9. فإن خيار الناس أحسنهم قضاء) .

  10. قلنا: هذا كان قبل تحريم الربا، وقد كان يجب في الحيوان المثل.

  11. وقد روي: (أن رجلاً وطئ جارية امرأته فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثلها) ،

  12. ثم نسخ ذلك، ووجب في المتلفات التي ليس لها مثل القيمة، ففي الحال التي كان الحيوان يضمن بمثله كان يجوز قرضه.

  13. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز له أن يقترض لنفسه ويقضي من الصدقة؛ لأنها محرمة عليه، فثبت أنه استقرض لبيت المال، وذلك يثبت مع الجهالة، ألا ترى: أن العامل يجوز أن يشترط له سهم من الصدقة،

  14. ولا يجوز في الإجارات مثل ذلك.

  15. فإن قيل: ليس يمتنع أن يكون لقرض نفسه،

  16. ثم استقرض من الزكاة، فقضاه.

  17. 1/26881/2688

    قلنا: إذا لم تحل له لم يجز أن يقترضها، ولهذا أخذ التمرة من فم الحسن فألقاها، ولم يتركه يأكلها ويعوض مثلها.

  18. فإن قيل: إنما يثبت في ذمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو أن القرض لبيت المال، وإلا فكيف يثبت الدين في بيت المال؟.

  19. قلنا: كما يثبت في [حق الولي، أو] كما تثبت الجناية في رقبة العبد.

  20. قالوا: فكيف يقضيه أفضل من ماله وهو تبرع بمال الفقراء،.

  21. قلنا: يجوز أن يكون القرض من صنف الصدقة بوضع الفضل فيه، فوضع الفضل فيه.

  22. قالوا: كل ما صح أن يكون في الذمة مهراً صح أن يكون فيها قرضاً، كالثياب.

  23. وقد أجبنا عن هذه العلة في المسألة التي قبل هذه.

  24. قالوا: ما صح أن يستقرضه لبيت المال صح أن يستقرضه لنفسه، كالدراهم.

  25. قلنا: قد بينا أن بيت المال يثبت له حقوق مجهولة، فلذلك يثبت عليه، والذمم

  26. بخلاف هذا، ويجوز أن يعجل لبيت المال ببدل المسلم فيه وإن لم يجز لغيره، ولذلك يجوز استقراض المجهول له،

  27. وإن لم يجز لغيره.