مسألة ٥٧٩
التجريدHanafimasa’il 18664 to 18674
-
1/23291/2329
ما يعتبر في المكيلات والموزونات المنصوص عليها
-
قال أصحابنا: المكيلات المنصوص عليها: مكيلة أبدًا لا يجوز بيع بعضها ببعض إلا كيلًا، والموزونات المنصوص عليها: موزونة أبدًا، وما لم ينص على تحريم التفاضل فيه كيلًا،
-
ولا وزنًا: فالمرجع فيه إلى عادة الناس.
-
وقال الشافعي: المعتبر بعرف العادة بالحجاز على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فما كان العادة فيه الكيل: لم يجز إلا كيلًا في سائر الدنيا، وما كان العادة فيه الوزن: لم يجز إلا وزنًا في سائر الدنيا.
-
فأما ما ليس [له] هناك عرف، أو حدث لشيء عرف بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلى وجهين، أحدهما: يرد إلى أقرب وزن الأشياء به شبهًا بالحجاز، والوجه الثاني: أنه يعتبر حاله بالعرف فيه في موضعه.
-
1/23301/2330
لنا: حديث أنس، وعروة - رضي الله عنهم -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما وزن مثل بمثل إذا كانا نوعًا واحدًا، وما كيل مثل بمثل إذا كانا نوعًا واحدًا) ، ولم يفصل بين وزن الحجاز وغير الحجاز.
-
ولأن ما لم ينص على كونه موزونا: جاز بيع بعضه ببعض كيلًا، كالطعام، والملح.
-
ولأن كل بقعة لا يعتبر عادة أهلها في غير زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - [لا تصير عادة أهلها في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -] كسائر البقاع.
-
احتجوا: بما روى طاووس، عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المكيال مكيال المدينة، والميزان ميزان مكة.
-
وقد روي: (الميزان ميزان المدينة، والمكيال مكيال مكة).
-
قلنا: الخبر متروك الظاهر؛ لأن ظاهره يقتضي أن المكيال والميزان يختصان بهما، وهذا غير مراد، فاحتمل المكيال مكيالهم في هذين: الصاع في الكفارات، والميزان ميزانهم في نصاب الزكاة واحتمل غيره، فسقط التعلق به.