مسألة ٣٥٨
التجريدHanafimasa’il 10740 to 10760
-
1/14231/1423
إذا أخرج الدقيق والسويق جاز
-
قال أصحابنا: إذا أخرج الدقيق والسوبق جاز.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (اغنوهم عن المسألة في هذا اليوم) وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قدموا قبل الخروج زكاة الفطرة,
-
فإن على كل مسلم مدين قمح أو دقيق) ؛ ولأن كل مباح لا يجوز بيعه بالحنطة متفاضلا يجوز إخراجه في الفطرة بنفسه كالحنطة؛ ولأن ما يتبعض إذا جاز إخراجه في الزكاة غير متبعض جاز تبعيضه كالدراهم.
-
احتجوا: بحديث ابن عمر - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر, أو صاعا من شعير) وروى أنه أمر بنصف صاع من بر.
-
والجواب: أن هذا يدل على جواز هذه الأنواع, وما ذكرناه يدل على غيرها. ولأن الوجوب لا يختص المذكور باتفاق؛ لأن عند الشافعي يجوز الذرة والأرز
-
1/14241/1424
إذا كان غالب القوت، فلم يكن لاستدلاله بتخصيص ما في الخبر معنى.
-
قالوا: إنه ناقص المنفعة عن كونه حبا, فأشبه الخبز.
-
قالوا: ونقصانه أنه لا يصلح للزراعة وطبخ الهريسة.
-
قلنا: وهو أكمل من الحنطة لحضور منفعته؛ ولأن المقصود من الحنطة غالبا ليس طبخه,
-
فإن لم يكن طبخه هريسة لم يمنع, كما أن الشعير يجوز ولا يمكن طبخه,
-
وأما الزراعة: فليست المقصود بغناء الفقير عن المسألة في أيام العيد أن يحصل لهم ما يزرعونه,
-
فلا معنى لاعتبار الزراعة.
-
فإن قيل: فجوزوا الخبز؛ لأنه المقصود من الحنطة.
-
قلنا: عندنا يجوز.
-
فإن قيل: فجوزوه أصلا.
-
قلنا: لم ينص عليه, ولأن الأصل ما يكال والخبز ليس بمكيل, والدقيق مكيل بدليل أنه لا يجوز بيعه بالحنطة, فلولا أنه مكيل لجاز بيعه بها, كما يجوز بسائر الموزونات.
-
قالوا: العنب مكيل ولا يجوز عندكم.
-
قلنا: لسنا نعني بالمكيل ما يمكن كيله وإنما نعني ما شرع كونه مكيلا, والعجب ممن جوز الذرة والأرز والدخن, ولم يجوز دقيق الحنطة , ويرجع إلى النص, وقد ذكر الدقيق في خبر ولم يذكر هذه الأنواع,
-
وإن رجع إلى القوت الغالب, فالدقيق قوت غالب.