Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٢٦٢

التجريدHanafimasa’il 7501 to 7518

  1. 1/10161/1016

    ليس في الاستسقاء صلاة في جماعة

  2. قال أبو حنيفة: ليس [في] الاستسقاء صلاة في جماعة. وكان أبو بكر الرازي [يقول] : إنه ليس فيه صلاة مسنونة، فإن صلى جاز.

  3. وقال أبو يوسف ومحمد: يصلي ركعتين، وبه قال الشافعي.

  4. لنا: قوله تعالى: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا} . فعلق نزول الغيث بالاستغفار،

  5. فلو كان فيه صلاة يتعلق بها نزول الغيث لذكرها. روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى فقال: (اللهم [اسق عبادك] وبهائمك وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت) ، ولم يذكر الصلاة.

  6. وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى في [يوم] الجمعة على المنبر ونزل

  7. 1/10171/1017

    فصلى الجمعة ولم يصل الاستسقاء،

  8. فلو كانت مسنونة لم يتركها.

  9. ولا يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين في هذه الأخبار جواز الترك، وفي أخبارنا فضيلة الفعل؛ لأنا نقول: إن مثل ذلك أنه بين بأخبارنا أن الفعل ليس بمسنون؛ لأن المسنون لا يترك عند سببه، وبأخبارهم جواز الفعل، ونحن لا نمنع من جوازه.

  10. وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه استسقى بالعباس فقيل له: ما زدت على الاستغفار، فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر. ولم ينقل أنه صلى. ولأنه خوف ضرر في الدنيا، فأشبه الزلازل.

  11. ولا يلزم الكسوف؛ لأنه من علامات الآخرة،

  12. فأما أن يكون خوفا في الدنيا فلا، ولهذا قال [النبي] - صلى الله عليه وسلم -: (إنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته) .

  13. ولأنها صلاة نافلة، والأصل في النوافل أن يفعلها منفردا أفضل؛ بدلالة

  14. 1/10181/1018

    قوله - عليه السلام -: (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجده إلا المكتوبة) . ولأنها حالة لاستنزال الغيث، فلم يسن فيها الصلاة لأجله، أصله: حال الخطبة يوم الجمعة.

  15. احتجوا: بحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج [يوما] مستسقيا، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة. وفي حديث ابن عباس قال: فصلى ركعتين كما يصلي في العيد.

  16. والجواب: أن هذا الخبر يقتضي فعل الصلاة، وقد بينا جوازها. والكلام في أنها مسنونة، والمسنون ما تكرر عند سببه ولم يترك من غير عذر، وهذا لا يوجد؛ لأنا قد نقلنا أنه ترك.

  17. قالوا: حادثة سن لها الاجتماع والدعاء، فسن لها الصلاة، كالخسوف.

  18. والجواب: أن الخسوف يتعلق بأمر الآخرة؛ لأنه من أمارتها، فجاز أن يسن، والاستسقاء يعود إلى أمر الدنيا، فلم يسن فيها الصلاة.