مسألة ٤٧١
التجريدHanafimasa’il 14633 to 14655
-
1/18871/1887
الحلق نسك يقع به التحلل
-
قال أصحابنا: الحلق نسك يقع به التحليل من الإحرام.
-
وهو أحد قولي الشافعي، وقال في قول آخر: الحلق محظور، وليس بنسك.
-
لنا: قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين} ، فعبر عن الإحرام بالحلق والتقصير،
-
ولا يعبر عن العبادة إلا بما هو من أفعالها ومقصوده فيها، كقوله تعالى: {وقرآن الفجر} .
-
وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ [قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟] قال:
-
1/18881/1888
اللهم ارحم المقصرين)، والدعاء لا يستحب إلا بفعل مباح.
-
فإن قيل: إنما دعا؛ لأن الحلق ترفة، وهو بطانة الطواف.
-
قلنا: هذا المعنى لا يوجد في المقصرين، وقد دعا لهم.
-
ولأنها عبادة لها تحليل وتحريم، فوجب أن يقع التحليل منها بمعنى محظور عليه فيها، كالصلاة.
-
ولأن الإحرام أحد نوعي النسك: فوجب أن يكون فيها واجب ليس بركن لإحرام. ولأن العمرة والحج يتساويان فيما يقع به التحريم: فوجب أن يتساويا فيما وقع به التحليل كالصلاة.
-
ولو قلنا: إن الحج يقع التحليل منه بالرمي، اختلفا فيما يقع به التحليل.
-
احتجوا: بأن الحلق فعل حرمه الإحرام ويجب به الفدية،
-
فإذا استباحه وجب أن لا يكون نسكًا؛ أصله: الطيب، واللباس، والاستمتاع.
-
قلنا: ليس إذا لم يشرع بعض محظورات العبادة التحلل منها لم يشرع جميعها، كما أن الصلاة وضع للتحليل منها السلام، وهو محظور قبل موضوعه، - ثم لم [يدل ذلك على أن جميع محظوراتها مشروعة للتحلل.
-
والمعنى فيما ذكروه: أن الشرع لم] يرد باستحقاق الثواب عليه: فلم يكن نسكًا، ولما ورد الشرع باستحقاق الثواب على الحلق والتقصير:
-
1/18891/1889
دل على أنه نسك.
-
قالوا: لو كان الحلق نسكًا، كان إذا فعله قبل وقته: لا يوجب الفدية ولكان لا يعتد به كسائر المناسك، وكنسك أفعال الصلاة إذا قدمها على موضعها، إما أن يفسدها، أو لا يجب الجبران.
-
قلنا: سائر المناسك الحظر فيها قبل وقتها،
-
فأما الحلق فهو محظور قبل وقته،
-
فإذا فعله: [تعلق به الجبران،
-
وأما الصلاة] فقد حظر [فيها فعل ما ليس منها، أو فعل ما هو منها قبل وقته] ،
-
فإذا فعله: وجب الجبران.