Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٣٧٠

التجريدHanafimasa’il 11061 to 11098

  1. 1/14671/1467

    إذا لم يكن بالسماء علة من سحاب ولا مانع فشهد برؤية

  2. الهلال واحد من أهل المصر أو اثنان لم يقبل قولهما

  3. قال أصحابنا: إذا لم يكن بالسماء علة من سحاب ولا مانع فشهد برؤية الهلال واحد من أهل المصر أو اثنان لم يقبل قولهما حتى يشهد جماعة يقع العلم بخبرهم،

  4. وكذلك في هلال شوال.

  5. وقال الشافعي: في أحد قوليه: يقبل قول الواحد. وفي القول الآخر: لا يثبت إلا بشهادين.

  6. لنا: أن مطالع الهلال متفاوتة والأبصار غير متفاوتة، وأغراض الناس في طلب الهلال متفقة،

  7. فإذا اجتمعوا ولا مانع هناك، فانفراد الواحد به دونهم، ولم يبينه لهم ولا أراه إياه، فالظاهر أنه غلط، وأخبار الآحاد من شرطها حسن الظن بمخبرها،

  8. فإذا قارنه ما يمنع من صحته لم يقبل، ولها رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في خبر ذي اليدين؛ لأنه أخبر عما شاهدته الجماعة، فاعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبار غيره معه.

  9. فإن قيل: لم يرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قولهما وإنما أخبره عن فعله فلم يقبل قوله، ثم تذكر بقولهما.

  10. 1/14681/1468

    قلنا: هناك يجوز أن ينفرج الغمام عنه فيراه الواحد وينطبق قبل رؤية غيره،

  11. فأما في الصحو فلا يغير عقيب طلوعه وإنما يظهر ثم ينحط في الأفق فيستحيل أن يدوم طلوعه، والواحد يراه ولا يراه سواه مع التماسهم له.

  12. فإن قيل: هذا لا يمتنع في الشيء البعيد، كما أن المقبل نمن مكان بعيد يراه الواحد دون غيره.

  13. قلنا: هذا يكون في العدد اليسير فأما العدد الكثير فلابد أن يكون فيهم جماعة يتساوون في حدة النظر وصحة النظر.

  14. فإن قيل: إنما يصح هذا إذا نظروا إلى مكان واحد،

  15. فأما مطالع الهلال فهي متسعة، فيجوز أن يكون كل واحد نظر إلى جهة.

  16. قلنا: لم تجر العادة أن ينظر الإنسان إلى موضع ولم ينظر إلى غيره، فلم ينظر إلى جميع المطالع وقلب نظره فيه، وبين الطلوع والغروب زمان طويل، وكيف يتصور أن الجماعة الكثيرة كلها تذهب أبصارها عن موضع، ويدل على إبطال قولهم في الشهادة الواحدة.

  17. فنقول: العدد معنى شرط في الشهادة برؤية هلال شوال، وذي الحجة، فجاز أن يشترك في هلال رمضان، كالعدالة، والإسلام، ويدل على إبطال قولهم: في الاثنين.

  18. فنقول: وقوع العلم معنى يعتبر في الأخبار، فجاز أن يشترط في الشهادة كالعدالة، ويعني به أن يعتبر الاستفاضة حتى يوجب العلم، وحتى يقدم على غيره بما لا يوجب العلم. ولأنه عدد لا يقع العلم بخبره،

  19. فلا يثبت به الهلال حال الصحو، كالواحد.

  20. 1/14691/1469

    احتجوا: بحديث ابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهما.

  21. قلنا: روي في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - (أنهم شكوا في الهلال) ، وروى (عن الهلال) ، وهذا لا يكون إلا مع العوارض. وحديث ابن عمر حكاية فعل ويحتمل أن يكون بالسماء علة فسقط التعلق به.

  22. فإن قيل: الحكم إذا ورد مع السبب فالظاهر أنه يتعلق به دون غيره.

  23. قلنا: إذا اختلف في السبب، هل يثبت الحكم مطلقا، أو بصفة؟ فنقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - علق الحكم به ولم ينقل وجود الصفة المختلفة فيها وعدمها، فلم يصح التعلق به في نفسها، كما أنه إذا قبل شهادة احتمل أن يكون عدلين أو غير عدلين أو محدودين في قذف،

  24. فإذا لن يبين ذلك الراوي، لم يدل على أن الحكم متعلق بشهادة اثنين على عموم صفاتهما.

  25. قالوا: روي عن طاووس أنه قال: (شهدت المدينة وبها ابن عمر، وابن عباس، فجاء رجل إلي وإليها فشهد عنده على [رؤية الهلال] هلال رمضان، فسأل ابن عمر، وابن عباس عن شهادته رجل واحد على [رؤية الهلال] ، هلال رمضان، [قال] : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجيز شهادة الإفطار إلا بشهادة رجلين) .

  26. قلنا: قال الدارقطني: تفرد بهذا الحديث حفص بن عمرو، وهو ابن إسماعيل الأيلي، وهو ضعيف الحديث. ولأن قولهما: (أجاز شهادة الواحد

  27. 1/14701/1470

    إخبار عن فعله - صلى الله عليه وسلم - وهو محتمل كما قدمنا.

  28. قالوا: شهادة على رؤية الهلال فلا يشترط فيها الاستفاضة، أصله: سائر الأحكام.

  29. قالوا: كل شهادة يحكم بها إذا كانت السماء متغيمة يحكم بها إذا كانت مصحية أصله: سائر الشهادات.

  30. الجواب: أن سائر الأحكام لا تعلق لها بالغيم والصحو،

  31. فلا يختلف بها، وهذه الشهادة للصحو تأثير في الشك، فجاز أن يؤثر. ولأن سائر الشهادات إذا قارنها ما يوجب التهمة منع من قبولها، وانفراد الواحد في حال الصحو يوجب التهمة، فمنعت التهمة من شهادته لا الصحو، ولهذا قالوا في إحدى الروايتين: إن شهادة الواحد تقبل إذا قدم من البر؛

  32. لأن ارتفاع الموانع يجوز أن يشاهد معه ما لا يشاهده في المصر.

  33. قالوا: لو حكم الحاكم بشهادة الواحد وجب الصوم عندكم، وكان يجب أن يكون هذا غلط من الحاكم، والشاهد فلا يوجب الصوم.

  34. قلنا: ليس في هذا رواية،

  35. ويجوز أن يقال: لا يجب الصوم وإن حكم الإمام.

  36. ويجوز أن يقال: إذا انضم الحكم إلى قول من يتهمه نفذ، كما لو حكم بشهادة فاسقين، وهو لا يعلم بفسقهما ونحن نعلم.

  37. فإن قيل: ما حكموا بفسق الشاهد.

  38. قلنا: يجوز أن يكون غلط، وحل له ولم يتعمد الكذب.